تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
تفريع على التمكين : لو كان غائبا ، فحضرت عند الحاكم ، وبذلت التمكين ( 528 ) ، لم تجب النفقة إلا بعد اعلامه ، ووصوله أو وكيله ، وتسلمها . ولو أعلم ، فلم يبادر ولم ينفذ وكيلا ، سقط عنه قدر وصوله ( 529 ) ، والزم بما زاد . ولو نشزت ، وعادت إلى الطاعة ، لم تجب النفقة حتى يعلم ، وينقضي زمان يمكنه الوصول إليها أو وكيله ( 530 ) . ولو ارتدت سقطت النفقة . ولو عادت فأسلمت ، عادت نفقتها عند إسلامها ، لأن الردة سبب السقوط وقد زالت . وليس كذلك الأولى ( 531 ) لأن بالنشوز خرجت عن قبضه ، فلا تستحق النفقة الا بعودها إلى قبضه .

[ الرابعة إذا ادعت البائن انها حامل ، صرفت إليها نفقة يوما فيوما ]

الرابعة : إذا ادعت البائن انها حامل ، صرفت إليها نفقة يوما فيوما ، فإن تبين الحمل وإلا استعيدت . ولا ينفق على بائن غير المطلقة الحامل . وقال الشيخ رحمه اللّه : ينفق ( 532 ) ، لأن النفقة للولد . فرع : على قوله : إذا لاعنها فبانت منه وهي حامل فلا نفقة لها لانتفاء الولد وكذا لو طلقها ، ثم ظهر بها حمل فأنكره ولاعنها . ولو أكذب نفسه بعد اللعان واستلحقه ، لزمه الانفاق لأنه من حقوق الولد .

[ الخامسة نفقة زوجة المملوك تتعلق برقبته ]

الخامسة : قال الشيخ : نفقة زوجة المملوك تتعلق برقبته ، إن لم يكن مكتسبا ( 533 ) ، ويباع منه في كل يوم بقدر ما يجب عليه . وقال آخرون : تجب في ذمته . ولو قيل : يلزم السيد ، لوقوع العقد بإذنه كان حسنا . وقال رحمه اللّه : ولو كان مكاتبا ، لم يجب نفقة
شرح
( 528 ) أي : أخبرت الحاكم بأنها مستعدة للتمكين لزوجها ، لم تجب النفقة إلّا بعد ( اعلامه ) أي : إخبار الزوج ( ووصوله ) أي الزوج إلى الزوجة ( أو ) وصول ( وكيله ) إلى الزوجة لينقلها اليه مثلا ( وتسلمها ) أي : تسلم الزوج أو وكيل الزوج الزوجة . ( 529 ) مثلا : لو أعلم الزوج في رجب بتمكين زوجته فلم يأتها ، وكان وصول الزوج إليها يستغرق شهرا ، فليس عليه نفقة هذا الشهر ، واما الزائد على الشهر فعليه نفقتها . ( 530 ) فيما لو لم يقدر الزوج الوصول بنفسه ، أو لم يرد المجيء بنفسه . ( 531 ) وهي التي نشزت وغاب عنها الزوج لخروجها بالنشوز عن قبضته ، فلا نفقة ( الا بعودها إلى قبضته ) والمرتدة لم تخرج عن قبضة الزوج ، وإنما حرم شرعا وطيها . ( 532 ) أي : يجب النفقة على الحامل مطلقا ولو لم تكن مطلقة كالموطوءة شبهة ، ( فرع على قوله ) أي : بناء على قول الشيخ رحمه اللّه من أن النفقة للولد ( إذا لا عنها ) بنفي الولد فبانت منه وهي حامل ، فلا نفقة ( لانتفاء الولد ) يعني : لأن الولد ليس ولدا له ، ولو استلحقه بعد اللعان ، لزمه الانفاق ( لأنه ) أي : الانفاق ( من حقوق الولد ) وقد ثبت الولد برجوعه عن اللعان . ( 533 ) يعني : لو كان مكتسبا ففي كسبه وإلّا فبرقبته ، بأن يباع في النفقة تدريجا وينفق عليها ، فالنفقة في رقبة العبد ، لا على المولى ، ولا في ذمة العبد وقيل : ( يجب في كسبه ) وفي بعض النسخ كنسخة الجواهر : في ذمته ، فلا يباع منه شيء ، بل يصير دينا ويتراكم حتى إذا انعتق وجب عليه أداؤه .