ولده من زوجته ، ويلزمه نفقة الولد من أمته ( 534 ) ، لأنه ماله . ولو تحرر منه شيء ، كانت نفقته في ماله ، بقدر ما تحرر منه .
[ السادسة إذا طلق الحامل رجعية فادعت أن الطلاق بعد الوضع وأنكر فالقول قولها ]
السادسة : إذا طلق الحامل رجعية ( 535 ) ، فادعت أن الطلاق بعد الوضع وأنكر ، فالقول قولها مع يمينها . ويحكم عليه بالبينونة تديينا له باقراره ، ولها النفقة استصحابا لدوام الزوجية .
[ السابعة إذا كان له على زوجته دين ، جاز أن يقاضيها يوما فيوما ]
السابعة : إذا كان له على زوجته دين ، جاز أن يقاضيها يوما فيوما ان كانت موسرة ( 536 ) ، ولا يجوز مع إعسارها ، لأن قضاء الدين فيما يفضل عن القوت ، ولو رضيت بذلك لم يكن له الامتناع .
[ الثامنة نفقة الزوجة مقدمة على الأقارب ]
الثامنة : نفقة الزوجة مقدمة على الأقارب ، فما فضل عن قوته صرفه إليها ، ثم لا يدفع إلى الأقارب الا ما يفضل عن واجب نفقة الزوجة ، لأنها نفقة معاوضة ( 537 ) ، وتثبت في الذمة .
[ القول في نفقة الأقارب ]
القول : في نفقة الأقارب والكلام : فيمن ينفق عليه ، وكيفية الانفاق ، واللواحق .
تجب النفقة : على الأبوين ، والأولاد اجماعا . وفي وجوب الانفاق على آباء الأبوين وأمهاتهم تردد ، أظهره الوجوب .
ولا تجب النفقة على غير العمودين من الأقارب ، كالأخوة والأعمام والأخوال وغيرهم ، لكن تستحب ، وتتأكد في الوارث منهم ( 538 ) .
ويشترط في وجوب الانفاق الفقر ( 539 ) . وهل يشترط العجز عن الاكتساب ؟
الأظهر اشتراطه ، لأن النفقة معونة على سد الخلة . والمكتسب قادر ، فهو كالغني .
شرح
( 534 ) يعني : ليس على المكاتب نفقة ولده من زوجته التي تزوجها بإذن المولى ، وإنما عليه نفقة ولده من أمته التي اشتراها بإذن المولى لأنه ماله ، نعم ( لو تحرر منه ) أي : من العبد المكاتب ( شيء ) فبقدره يجب على المكاتب نفقة ولده من زوجته .
( 535 ) أي : لا بائنا كالخلع - مثلا - ( فادعت أن الطلاق بعد الوضع ) حتى تكون بعد في العدة فيكون لها النفقة ( وأنكر ) الزوج ذلك حتى تكون قد خرجت بوضع الحمل عن العدة فلا نفقة لها ( فالقول قولها ) لأصالة بقاء العدة ، ولكن لإقراره يحكم عليه ( بالبينونة ) فلا يجوز له الرجوع إليها .
( 536 ) يعني : ان كانت غنية تجد قوتها جاز للزوج أن لا يعطيها النفقة ويحسب عن كل يوم من الدين بمقدار نفقتها ، فلو كان نفقتها كل يوم مثلا دينارا أسقط من دينها عن كل يوم دينارا .
( 537 ) وعوضها تمكينها الزوج منها ( وتثبت في الذمة ) فلو لم يعط لزوجته النفقة صارت دينا بذمة الزوج ، أما لو لم يعط نفقة الأقارب لم تصر دينا بذمته .
( 538 ) فلو كان له عم بحيث لو مات ورثه هذا العم ، وكان العم فقيرا استحب بالتأكيد ان ينفق عليه .
( 539 ) فالأب الفقير ، والأم الفقيرة ، والأولاد الفقراء هم الذين يجب الانفاق عليهم ، وهل يشترط عجزهم عن الاكتساب ؟ نعم لان النفقة لأجل ( سدّ الخلة ) أي : سدّ الحاجة والقادر على الكسب ليس محتاجا .