المطلقة حاملا ، لزم الانفاق عليها حتى تضع . وكذا السكنى ( 517 ) .
وهل النفقة للحمل أو لأمه ؟ قال الشيخ رحمه اللّه : هي للحمل .
وتظهر الفائدة في مسائل : منها في الحر إذا تزوج بأمة ، وشرط مولاها رق الولد ( 518 ) . وفي العبد إذا تزوج بأمة أو حرة ، وشرط مولاه الانفراد برق الولد . وفي الحامل المتوفى عنها زوجها ، روايتان : أشهرهما أنه لا نفقة لها ، والأخرى ينفق عليها من نصيب ولدها .
وتثبت النفقة للزوجة مسلمة كانت أو ذمية أو أمة .
[ قدر النفقة ]
وأما قدر النفقة فضابطه : القيام بما تحتاج اليه المرأة ، من طعام وإدام ( 519 ) وكسوة وإسكان وإخدام وآلة الادهان ، تبعا لعادة أمثالها من أهل البلد .
وفي تقدير الاطعام خلاف ، فمنهم من قدّره بمدّ ( 520 ) ، للرفيعة والوضيعة من الموسر والمعسر . ومنهم من لم يقدّر ، واقتصر على سد الخلة ، وهو أشبه .
ويرجع في الاخدام إلى عادتها ، فإن كانت من ذوي الاخدام وجب والا خدمت نفسها . وإذا وجبت الخدمة ، فالزوج بالخيار ، بين الانفاق على خادمها ان كان لها خادم ، وبين ابتياع خادم ، أو استئجارها ( 521 ) ، أو الخدمة لها بنفسه . وليس لها التخيير . ولا يلزمه أكثر من خادم واحد ، ولو كانت من ذوي الحشم ، لأن الاكتفاء
شرح
( 517 ) فإنه على الزوج اسكانها إن كانت حاملا .
( 518 ) بناء على جواز مثل هذا الشرط ، فإنه ان طلقها طلاقا بائنا فلا نفقة عليه إذ نفقة الرق على مولاه ، وفي العبد لو تزوج وشرط مولاه ( الانفراد برق الولد ) أي : يكون الولد رقا له وحده ، لا مشتركا بينه وبين مولى الأمة ، فإن النفقة على مولى العبد مطلقا ، وفي الحامل المتوفى زوجها رواية بعدم النفقة ، وأخرى بالنفقة ( من نصيب ولدها ) أي من الإرث .
( 519 ) الطعام : مثل الخبز ، والأرز ، والادام : مثل المرق ، واللحم ( وإخدام ) أي : من يخدم فيطبخ ، ويكنس ، ويغسل الثياب ، ونحو ذلك ، لأنه لا يجب على الزوجة الخدمة في البيت ، بل تستحب ( وآلة الادهان ) أي :
ما تدهن به رأسها وجسمها وأدوات التدهين ( تبعا لعادة أمثالها ) يعني : كل هذه الأمور يختلف حسب اختلاف النساء في الشرف والشخصية ونحو ذلك فالزوجة التي هي ابنة الكاسب مؤنتها أخف من ابنة التاجر والملك .
( 520 ) وهو يقرب من ثلاثة أرباع الكيلو الواحد ، لليوم الواحد ( للرفيعة والوضيعة ) يعني : سواء كانت الزوجة من الشخصيات كبنات الملوك والتجار ، أم من غيرهن كبنات الكسبة ( من الموسر والمعسر ) يعني :
سواء كان الزوج غنيا أم فقيرا ، ومنهم من لم يقدّر واقتصر على ( سدّ الخلة ) أي : سد جوع الزوجة سواء تمّ بأقل من مدّ أو بأكثر .
( 521 ) يعني : استيجار الخادم ، مقابل ابتياعه ، أو استيجار نفس الزوجة للخدمة ، بأن يعطيها اجرة خدمتها في البيت ( وليس لها التخيير ) مع اختيار الزوج ، فان اختياره مقدم ، ولا يجب أكثر من خادم حتى لو كانت ( من ذوي الحشم ) أي : من الشخصيات .