فيه الاستمتاع لم يحصل التمكين .
وفي وجوب النفقة بالعقد أو بالتمكين تردد ، أظهره بين الأصحاب وقوف الوجوب على التمكين .
ومن فروع التمكين : أن لا تكون صغيرة ( 512 ) ، يحرم وطء مثلها ، سواء كان زوجها كبيرا أو صغيرا ، ولو أمكن الاستمتاع منها بما دون الوطء ، لأنه استمتاع نادر لا يرغب اليه في الغالب .
أما لو كانت كبيرة ، وزوجها صغيرا ، قال الشيخ : لا نفقة لها ، وفيه اشكال ، منشأه تحقق التمكين من طرفها ، والأشبه وجوب الانفاق .
ولو كانت مريضة أو رتقاء أو قرناء ( 513 ) ، لم تسقط النفقة ، لإمكان الاستمتاع بما دون الوطء قبلا ، وظهور العذر فيه .
ولو اتفق الزوج عظيم الآلة ، وهي ضعيفة ( 514 ) ، منع من وطئها ، ولم تسقط النفقة ، وكانت كالرتقاء .
ولو سافرت الزوجة باذن الزوج ، لم تسقط نفقتها ، سواء كان في واجب أو مندوب أو مباح . وكذا لو سافرت في واجب بغير إذنه ، كالحج الواجب ( 515 ) . أما لو سافرت بغير اذنه ، في مندوب أو مباح ، سقطت نفقتها .
ولو صلّت أو صامت أو اعتكفت بإذنه ، أو في واجب وإن لم يأذن ، لم تسقط نفقتها . وكذا لو بادرت إلى شيء من ذلك ندبا ، لأن له فسخه ( 516 ) .
ولو استمرت مخالفة ، تحقق النشوز ، وسقطت النفقة . وتثبت النفقة للمطلقة الرجعية ، كما تثبت للزوجة .
وتسقط نفقة البائن وسكناها ، سواء كانت عن طلاق أو فسخ . نعم لو كانت
شرح
( 512 ) فلا نفقة للزوجة الصغيرة .
( 513 ) الرتقاء : هي التي في فرجها لحم زائد يمنع من الوطء ، والقرناء : هي التي في فرجها عظم يمنع من الوطء .
( 514 ) بحيث يحرج عليها وطئه لها .
( 515 ) أو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو طلب تعلم الأحكام ، أو تعليم الأحكام ، ونحو ذلك مما أصبح اليوم واجبا عينيا لعدم قيام من فيه الكفاية بها ، نعم يسقط نفقتها لو سافرت بلا اذنه ( في مندوب ) كسفر الزيارة ( أو مباح ) كسفر النزهة .
( 516 ) فلو صامت ندبا بغير اذنه ، أو شرعت في صلاة طويلة كصلاة جعفر عليه السّلام وأرادها الزوج كان له قطع صومها وصلاتها ، وهكذا الاعتكاف ، ولأن له الفسخ لا يسقط نفقتها ، نعم يسقط ( لو استمرت ) في الصلاة والصوم والاعتكاف بعد أمر الزوج لها بالقطع .