تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
ولا عبرة بنقصان الخلقة ( 540 ) ولا نقصان الحكم ، مع الفقر والعجز وتجب ولو كان فاسقا أو كافرا . وتسقط إذا كان مملوكا ، وتجب على المولى . ويشترط في المنفق القدرة ، فلو حصل له قدر كفايته ، اقتصر على نفسه ، فإن فضل شيء فلزوجته ، فإن فضل فللأبوين والأولاد . ولا تقدير في النفقة ، بل الواجب قدر الكفاية ، من الاطعام والكسوة والمسكن ، وما يحتاج اليه من زيادة الكسوة في الشتاء ، للتدثر يقظة ونوما . ولا يجب إعفاف من تجب النفقة له ( 541 ) ، وينفق على أبيه دون أولاده ، لأنهم أخوة المنفق . وينفق على ولده وأولاده ، لأنهم أولاد . ولا يقضي نفقة الأقارب ، لأنها مواساة لسد الخلة ، فلا يستقر في الذمة ، ولو قدّرها الحاكم . نعم ، لو أمره بالاستدانة عليه فاستدان ، وجب القضاء له .

[ اللواحق ]

وتشتمل اللواحق على مسائل :

[ الأولى تجب نفقة الولد على أبيه ]

الأولى : تجب نفقة الولد على أبيه ، ومع عدمه أو فقره ، فعلى أب الأب وان علا لأنه أب ، ولو عدمت الآباء ، فعلى أم الولد . ومع عدمها أو فقرها ، فعلى أبيها وأمها وإن علوا ، الأقرب فالأقرب ( 542 ) . ومع التساوي يشتركون في الانفاق .

[ الثانية إذا كان له أبوان ، وفضل له ما يكفي أحدهما ، كانا فيه سواء ]

الثانية : إذا كان له أبوان ، وفضل له ما يكفي أحدهما ، كانا فيه سواء ( 543 ) . وكذا لو كان ابنا وأبا . ولو كانا أبا وجدا أو أما وجدة خص به الأقرب .

[ الثالثة لو كان له أب وجد موسران ، فنفقته على أبيه ]

الثالثة : لو كان له أب وجد موسران ، فنفقته على أبيه دون جده . ولو كان له أب وابن موسران ، كانت نفقته عليهما بالسوية ( 544 ) .

[ الرابعة إذا دافع بالنفقة الواجبة ، أجبره الحاكم ]

الرابعة : إذا دافع ( 545 ) بالنفقة الواجبة ، أجبره الحاكم ، فإن امتنع حبسه .
شرح
( 540 ) كالعمى ، والاقعاد ، ونحو ذلك ( ولا بنقصان الحكم ) كالجنون ، والصغر ، ونحوهما فلا يشترط شيء من ذلك إضافة إلى الفقر والعجز . ( 541 ) والاعفاف هو تزويج من تجب نفقته ذكرا أو أنثى ، أو اعطاء مهر أو تمليك أمة أو تحليلها له ، ولا قضاء لنفقة الأقارب ، لأنها مواساة ( لسدّ الخلة ) أي : سدّ الحاجة فلا تستقر في الذمة ( ولو قدرها ) أي : حتى ولو عيّن الحاكم مقدار النفقة ( نعم لو أمره ) أي : أمر الحاكم الوالد - مثلا - بالاستدانة على ذمة ولده ففعل ( وجب ) على الولد ( القضاء له ) للدين . ( 542 ) يعني : كلما كان الأقرب موجودا وقادرا على الانفاق فلا تجب على الابعد ( ومع التساوي ) كأب الام وأمها فإنهما متساويان في وجوب الانفاق على أولاد ابنتهم الفقراء . ( 543 ) فينصف الزائد ويقسمه بينهما ، ولو كانا ابا وجدا ، أو امّا وجدة ( خص به الأقرب ) وهو الأب والام . ( 544 ) نصفها على أبيه ونصفها على ابنه . ( 545 ) أي : امتنع عن الانفاق الواجب أجبر وإلّا حبس ، وجاز الأخذ من ماله ان كان له ( مال ظاهر ) من دراهم
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 591 | المحقق الحلي