عن نفسه وجوب الأجرة على تردد ( 500 ) .
ويستحب : أن يرضع الصبي بلبن أمه ، فهو أفضل .
[ الحضانة ]
وأما الحضانة ( 501 ) : فالأم أحق بالولد مدة الرضاع . وهي حولان ، ذكرا كان أو أنثى ، إذا كانت حرة مسلمة . ولا حضانة للأمة ولا للكافرة مع المسلم .
فإذا فصل ( 502 ) فالوالد أحق بالذكر ، والام أحق بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين ، وقيل : تسعا ، وقيل : الام أحق بها ما لم تتزوج ، والأول أظهر ، ثم يكون الأب أحق بها .
ولو تزوجت الام ، سقطت حضانتها عن الذكر والأنثى ، وكان الأب أحق بهما .
ولو مات ( 503 ) ، كانت الأم أحق بهما من الوصي . وكذا لو كان الأب مملوكا أو كافرا ، كانت الام الحرة أحق به ، وإن تزوجت . فلو أعتق كان حكمه حكم الحر .
فإن فقد الأبوان ، فالحضانة لأب الأب ، فإن عدم ، قيل : كانت الحضانة للأقارب ، وترتبوا ترتيب الإرث ( 504 ) ، نظرا إلى الآية ، وفيه تردد .
[ فروع ]
فروع أربعة : على هذا القول :
قال الشيخ رحمه اللّه : إذا اجتمعت أخت لأب وأخت لأم ، كانت الحضانة للأخت من الأب ، نظرا إلى كثرة النصيب في الإرث ( 505 ) والاشكال في أصل الاستحقاق ، وفي الترجيح تردد ، ومنشأه تساويهما في الدرجة . وكذا قال رحمه اللّه : في أم الأم مع أم الأب ( 506 ) .
شرح
( 500 ) لاحتمال كون الأصل مع الأم ، فادعاء الأب وجود المتبرع يحتاج إلى دليل .
( 501 ) وهي كون الطفل عند الأب ، أو عند الأم ، أو غيرهما علما بأنه لا حضانة للأمة ، كما لا حضانة للكافرة ( مع المسلم ) أي : إذا كان الأب مسلما والام كافرة ، فليس لها حق الحضانة لقوله تعالى :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًاوالولد يتبع المسلم إذا كان أحد أبويه مسلما .
( 502 ) أي : فصل عن الرضاع .
( 503 ) أي : مات الأب في أيام حضانته فالأم أحق بهما ( من الوصي ) أي : وصي الأب ، وكذا لو كان الأب مملوكا أو كافرا ( كانت الام الحرة ) أو المسلمة أحق بالحضانة منه حتى ( وان تزوجت ) هذه الام ( فلو أعتق ) الأب الذي كان مملوكا رجعت الحضانة اليه لزوال المانع .
( 504 ) بتقديم الأجداد والاخوة على أولاد الإخوة ، وتقديمهما على الأعمام والأخوال ، وهكذا نظرا لآية اولي الأرحام ( وفيه تردد ) لاحتمال صيرورة حق الحضانة إلى وصي الأب ، ثم وصي الجد - كما في الجواهر - .
( 505 ) لأن نصيب الأخت للأب الثلثان ، ونصيب الأخت للأم الثلث ( والاشكال في أصل الاستحقاق ) يعني : لم يثبت أصل حق الحضانة للأخت سواء كانت لأب أو لأم ( وفي الترجيح ) أي : تقديم أخت لأب على أخت لأم ( تردد ومنشأه ) أي : سبب التردد ( تساويهما في الدرجة ) أي : درجة الإرث فالأخت لأب والأخت لأم ترثان معا وإن تفاوت نصيباهما .
( 506 ) أي : قال الشيخ رحمة اللّه عليه : بتقديم أم الأب على أمّ الام ، لأكثرية نصيبها أيضا .