يجوز نفي الولد لمكان العزل ( 485 ) .
ولو وطأ أمته ، ووطأها آخر فجورا ، ألحق الولد بالمولى . ولو حصل مع ولادته ، امارة يغلب بها الظن انه ليس منه ( 486 ) ، قيل : لم يجز له الحاقه به ولا نفيه ، بل ينبغي أن يوصي له بشيء ، ولا يورثه ميراث الأولاد ، وفيه تردد .
[ أحكام ولد الشبهة ]
أحكام ولد الشبهة : الوطء بالشبهة ، يلحق به النسب . فلو اشتبهت عليه أجنبية ، فظنها زوجته أو مملوكته ، فوطأها ، ألحق به الولد ( 487 ) . وكذا لو وطأ أمة غيره لشبهة ، لكن في الأمة ، يلزمه قيمة الولد يوم سقط حيا ، لأنه وقت الحيلولة .
ولو تزوج امرأة لظنها خالية ( 488 ) ، أو لظنها موت الزوج أو طلاقه ، فبان أنه لم يمت ولم يطلّق ، ردت على الأول بعد الاعتداد من الثاني ، واختص الثاني بالأولاد مع الشرائط سواء استندت في ذلك إلى حكم حاكم ، أو شهادة شهود ، أو إخبار مخبر .
[ القسم الثاني في أحكام الولادة ]
القسم الثاني : في أحكام الولادة والكلام في : سنن الولادة ( 489 ) ، واللواحق .
[ سنن الولادة ]
أما سنن الولادة : فالواجب منها : استبداد النساء بالمرأة عند الولادة ، دون الرجال الا مع عدم النساء ، ولا بأس بالزوج وإن وجدت النساء .
والندب ستة : غسل المولود ( 490 ) . والاذان في أذنه اليمنى . والإقامة في اليسرى .
شرح
( 485 ) العزل : هو افراغ المني خارج الرحم ، فلو وطئ شخص زوجته أو أمته ، وكان يعزل عنها ، فجاءت بولد لا يجوز له انكار الولد ، لا طلاق النص الوارد بأن الولد للفراش .
( 486 ) كما لو ترك وطي أمته ، ثم رأى من يزني بها ، فترك وطأها أيضا ثم جاءت بولد لتسعة أشهر من وطئ الزاني ( وفيه تردد ) لاحتمال شمول الولد للفراش لمثله أيضا .
( 487 ) يعني : ألحق الولد بالواطي شبهة ، وكذا لو كانت أمة غيره ، وفيها يلزمه قيمة الولد يوم ولادته ( لأنه وقت الحيلولة ) بين المالك وبين الولد ، أما قبل الولادة فلا قيمة للولد ، لأنه ليس بمال - كما قالوا - .
( 488 ) أي : غير متزوجة ، أو لظنها موت الزوج أو طلاقه ، فبان غير ذلك ، ردت إلى الأول ( بعد الاعتداد من الثاني ) أي : بعد اكتمالها العدة من وطي الثاني . ولا يحتاج إلى طلاق الثاني لأنه لم يكن عقد صحيح بل شبهة ، نعم اختص الثاني بالأولاد ( مع الشرائط ) الثلاثة التي مضت قبل الرقم ( 477 ) من الدخول بها ، ومضي ستة أشهر من الوطي ، وعدم زيادة المدة عن تسعة أشهر أو عشرة ( سواء استندت في ذلك ) أي : في ظنها موت الزوج أو طلاقه .
( 489 ) السنة لها اطلاقان : سنة مقابل البدعة ، وهي تشمل الحكم الشرعي الواجب والندب ، وسنة مقابل الفريضة ، وهي تخص المستحب ، والمراد هنا من السنن المعنى الأول ، والواجب منها ( استبداد النساء ) أي : اختصاصهن .
( 490 ) بضم الغين ، كما هو المنسوب إلى المشهور ، لا الفتح ( وتحنيكه ) هو رفع سقف الفم بإصبع مبتل ( بماء الفرات ) النهر المعروف الذي يمر قرب كربلاء المقدسة والنجف الأشرف ممزوجا بتربة الإمام الحسين عليه السّلام ومع فقد ماء الفرات ( فبماء فرات ) أي : عذب ، وإذا لم يكن سوى ( ماء ملح ) مثل مياه الآبار لا الذي وضع فيه ملح .