النشوز منهما ، وخشي الشقاق ( 465 ) ، بعث الحاكم حكما من أهل الزوج ، وآخر من أهل المرأة ، على الأولى . ولو كانا من غير أهلهما ، أو كان أحدهما جاز أيضا .
وهل بعثهما على سبيل التحكيم ، أو التوكيل ( 466 ) ؟ الأظهر أنه تحكيم . فإن اتفقا على الاصلاح فعلاه ، وإن اتفقا على التفريق ، لم يصح الا برضا الزوج في الطلاق ، ورضا المرأة في البذل إن كان خلعا ( 467 ) .
[ تفريع ]
تفريع لو بعث الحكمان ، فغاب الزوجان ، أو أحدهما ( 468 ) ، قيل : لم يجز الحكم ، لأنه حكم للغائب . ولو قيل بالجواز ، كان حسنا ، لأن حكمهما مقصور على الاصلاح . أما التفرقة موقوفة على الاذن .
[ مسألتان ]
[ الأولى ما يشترطه الحكمان يلزم ]
مسألتان :
الأولى : ما يشترطه الحكمان يلزم ، إن كان سائغا ( 469 ) ، وإلا كان لهما نقضه .
[ الثانية لو منعها شيئا من حقوقها أو أغارها ، فبذلت له بذلا ليخلعها ، صح ]
الثانية : لو منعها شيئا من حقوقها ( 470 ) ، أو أغارها ، فبذلت له بذلا ليخلعها ، صح .
وليس ذلك إكراها .
[ النّظر الرّابع في أحكام الأولاد ]
النّظر الرّابع : في أحكام الأولاد وهي قسمان .
[ الأول : في الحاق الأولاد ]
الأول : في الحاق أولاد الزوجات ، والموطوءات بالملك ، والموطوءات بالشبهة .
[ الأول أحكام ولد الموطوءة بالعقد الدائم ]
الأول : أحكام ولد الموطوءة بالعقد الدائم وهم يلحقون بالزوج بشروط ثلاثة :
الدخول . ومضي ستة أشهر من حين الوطء . وان لا يتجاوز أقصى الوضع ، وهو تسعة أشهر على الأشهر .
وقيل : عشرة أشهر وهو حسن ، يعضده الوجدان في كثير ، وقيل : سنة ، وهو
شرح
( 465 ) أي : الفرقة .
( 466 ) ( التحكيم ) هو أن يفوّض حاكم الشرع الأمر اليهما ليحكما فيهما بما يريانه صلاحا بلا اذن أو مراجعة لحاكم الشرع ، ويجب على الزوجين إطاعة ما يحكمان به مما يجوز فعله شرعا ( والتوكيل ) هو مجرد النظر في أمرهما ، ثم اخبار الحاكم الشرعي بأمر الزوجين ، فيحكم الحاكم على الزوجين بما يراه صالحا .
( 467 ) والخلع : هو الطلاق في مقابل بذل المرأة مالا للرجل ، وسيأتي تفصيله ان شاء اللّه تعالى .
( 468 ) فلم ير الحكمان أحد الزوجين ، أو كليهما .
( 469 ) أي : جائزا شرعا كما لو شرطا على الزوج أن يسكنها في دار وحدها ، أو يواقعها في كل أسبوع ، أو يطعمها كذا من الطعام ، ونحو ذلك ( وإلا ) بأن حكما بشيء حرام ، كأن لا يجامعها سنة ، أو لا يعطيها النفقة ، أو لا تمكن الزوجة زوجها من نفسها ونحو ذلك فلهما نقضه .
( 470 ) قيدها الجواهر بقوله : ( المستحبة ) والإغارة يعني : ان تتزوج عليها .