متروك ( 471 ) . فلو لم يدخل بها ، لم يلحقه . وكذا لو دخل ، وجاءت به لأقل من ستة أشهر ، حيا كاملا . وكذا لو اتفقا ( 472 ) على انقضاء ما زاد عن تسعة أشهر ، أو عشرة من زمان الوطء ، أو ثبت ذلك بغيبة متحققة تزيد عن أقصى الحمل . ولا يجوز له الحاقه بنفسه ، والحال هذه .
ولو وطأها واطئ فجورا ( 473 ) ، كان الولد لصاحب الفراش ، لا ينتفي عنه الا باللعان ، لأن الزاني لا ولد له .
ولو اختلفا في الدخول ( 474 ) ، أو في ولادته ، فالقول قول الزوج مع يمينه . ومع الدخول ، وانقضاء أقل الحمل ، لا يجوز له نفي الولد ، لمكان تهمة أمه بالفجور ( 475 ) ، ولا مع تيقنه . ولو نفاه لم ينتف الا باللعان .
ولو طلقها فاعتدّت ، ثم جاءت بولد ما بين الفراق ( 476 ) إلى أقصى مدة الحمل ، لحق به ، إذا لم توطأ بعقد ولا شبهة ( 477 ) .
ولو زنى بامرأة فأحبلها ، ثم تزوج بها ، لم يجز الحاقه به . وكذا لو زنى بأمة فحملت ، ثم ابتاعها .
ويلزم الأب الاقرار بالولد ، مع اعترافه بالدخول ، وولادة زوجته له . فلو أنكره
شرح
( 471 ) يعني : قول تركه معظم الفقهاء .
( 472 ) أي : اتفق الزوجان ، كما لو اتفقا على وقوع آخر وطي في شهر رمضان ، فجاءت بالولد في الرمضان الثاني ، أو ثبت ( بغيبة متحققة ) كما لو كان الزوج في سفر سنة فاتت زوجته بولد .
( 473 ) الفجور : الزنا ، مقابل الشبهة ، فالولد للزوج ( ولا ينتفي عنه ) فلو قال الزوج : الولد ليس مني لا يكفي في فصله عنه ، بل يحتاج إلى اللعان ، وسيأتي تفصيل اللعان ان شاء اللّه تعالى .
( 474 ) فقالت الزوجة : دخل والولد لزوجي ، وقال الزوج : لم أدخل بها والولد ليس مني ( أو في ولادته ) فقال الزوج : ولد بعد سنة - مثلا - من الوطء ، وقالت الزوجة : ولد لتسعة أشهر من الوطء .
( 475 ) أي : لأجل اتهامه للأم بالزنا ( ولا مع تيقنه ) يعني : حتى إذا علم أنها زنت أيضا لا يجوز له نفي الولد شرعا لأن الولد للزوج وللزاني الحجر .
( 476 ) أي : ما بين آخر وطي وقع بعد الطلاق ، وبين أكثر مدة للحمل وهو عشرة أشهر أي : لم يزد عن عشرة أشهر ، كما لو كان آخر وطئ في شهر رمضان ، ثم جاءت بولد في جمادي الأولى فإن الولد ملحق بالأب المطلّق وان كانت قد زنت في هذه المدة أيضا ، لأن الزاني لا يلحق به الولد .
( 477 ) أما مثال الوطء بالعقد : فكما لو طلقها وكانت تحيض ، فحاضت ثلاث مرات ولم يظهر عليها أمر الحمل فعقدها بعد العدة شخص ثم تبين لها الحمل ، ومثال الوطء بالشبهة : ما لو تصورها شخص زوجته فوطأها ثم تبين انها غيرها وجاءت بولد ، وكان الولد في المثالين يمكن لحوقه بهما يعني : كان قد انقضى على الوطأين فيهما أكثر من ستة أشهر ، ولم يمض عليهما تسعة أشهر . فقال بعض بلحوقه بالثاني ، وقال بعض بالقرعة .