والحال هذه ، لم ينتف الا باللعان ( 478 ) . وكذا لو اختلفا في المدة . ولو طلق امرأته ، فاعتدّت وتزوجت ( 479 ) ، أو باع أمته فوطأها المشتري ، ثم جاءت بولد لدون ستة أشهر كاملا ، فهو للأول . وإن كان لستة فهو للثاني .
[ أحكام ولد الموطوءة بالملك ]
أحكام ولد الموطوءة بالملك : إذا وطأ الأمة ، فجاءت ( 480 ) بولد لستة أشهر فصاعدا ، لزمه الاقرار به ، لكن لو نفاه لم يلاعن أمته ، وحكم بنفيه ظاهرا . ولو اعترف به بعد ذلك ، ألحق به . ولو وطأ الأمة المولى وأجنبي ( 481 ) ، حكم بالولد للمولى .
ولو انتقلت إلى موال ( 482 ) ، بعد وطء كل واحد منهم لها ، حكم بالولد بمن هي عنده ، إن جاءت لستة أشهر فصاعدا ، منذ يوم وطأها . والا كان للذي قبله ، إن كان لوطئه ستة أشهر فصاعدا ، والا كان للذي قبله وهكذا الحكم في كل واحد منهم .
ولو وطأها المشتركون فيها ( 483 ) ، في طهر واحد ، فولدت فتداعوه ، أقرع بينهم .
فمن خرج اسمه ، الحق به ، وأغرم حصص الباقين من قيمة أمه وقيمته ، يوم سقط حيا ( 484 ) . وإن ادعاه واحد ، الحق به ، والزم حصص الباقين ، من قيمة الأم والولد . ولا
شرح
( 478 ) يعني : مجرد انكار كون الولد منه لا يوجب انتفاء الولد عنه ( وكذا لو اختلفا ) أي : الزوجان ( في المدة ) بين الدخول وبين الولادة ، فأدعى الزوج انها أقل من ستة أشهر أو أكثر من تسعة أشهر ، وادعت الزوجة انها أكثر من ستة أشهر ، أو أقل من تسعة أشهر .
( 479 ) ولم يعلم أنها حامل ، وإلا لم يجز لها الزواج ، ثم جاءت بولد ( لدون ستة أشهر ) من وطئ الثاني .
( 480 ) أي : فجاءت بسبب ذلك الوطي بولد لستة أشهر فصاعدا ، لزمه الاقرار به ، نعم لو نفاه ( لم يلاعن ) أي : لم يشرع في الإسلام لعان الأمة ، ويحكم بنفيه ( ظاهرا ) وان فعل حراما حيث نفي ما حكم الشارع ظاهرا بلحوقه به .
( 481 ) وكان وطئ الأجنبي زنا ، لا شبهة ، فإنه يقرع بينهما ان كان وطي الأجنبي شبهة .
( 482 ) جمع : مولى ، مثاله : ما لو اشترى زيد الأمة وقبل الاستبراء - وهو الصبر عليها حتى تحيض ليظهر انها ليست حاملا - وطأها ، ثم باعها لعمرو فوطأها عمرو قبل الاستبراء ، ثم باعها لخالد ووطئها خالد فظهر انها حامل ، وجاءت بولد بعد مضي ستة أشهر من وطي خالد ، فالولد لخالد ، وان جاء الولد قبل مضي ستة أشهر من وطي خالد ، فإن كان قد مضى من وطئ عمرو ستة أشهر لحق الولد بعمرو ، وإن لم يمض من وطي عمرو ستة أشهر لحق الولد بزيد ، ولا يخفى : ان الوطي قبل الاستبراء حرام مع شروط مذكورة في محله .
( 483 ) يعني : اشترى جماعة أمة واحدة ، أو ورث جماعة أمة واحدة ، فوطأها كلّهم ، ولا يخفى انه يحرم على المشتركين وطئ الأمة المشتركة .
( 484 ) لأن الولد حر ، والام تصير أم ولد فلا يجوز بيعها ، مثلا : لو كانت الأمة لزيد وعمرو وخالد ، ووطأها جميعهم في طهر واحد ، وخرجت القرعة باسم زيد ، دفع زيد لكل من عمرو وخالد ثلث قيمة الأمة ، وثلث قيمة الولد حين سقوطه لو كان رقا .