في الماضي ، بمعنى أنه لا يقضي ، ويصح فيما يستقبل . ولو رجعت ، ولم يعلم ، لم يقض ما مضى قبل علمه .
[ الثالثة : لو التمست عوضا عن ليلتها ، فبذله الزوج هل يلزم أم لا ]
الثالثة : لو التمست عوضا عن ليلتها ، فبذله الزوج ( 455 ) ، هل يلزم ؟ قيل : لا ، لأنه حق لا يتقوم منفردا ، فلا يصح المعاوضة عليه .
[ الرابعة لا قسمة للصغيرة ، ولا المجنونة المطبقة ]
الرابعة : لا قسمة للصغيرة ، ولا المجنونة المطبقة ( 456 ) ، ولا الناشزة ولا المسافرة بغير إذنه ، بمعنى أنه لا يقضي لهن عما سلف .
[ الخامسة لا يزور الزوج الضرّة في ليلة ضرتها ]
الخامسة : لا يزور الزوج الضرّة في ليلة ضرتها . وإن كانت مريضة ، جاز له عيادتها ، فإن استوعب الليلة عندها ، هل يقضيها ؟ قيل : نعم ، لأنه لم يحصل المبيت لصاحبتها ، وقيل : لا ، كما لو زار أجنبيا وهو أشبه . ولو دخل ( 457 ) فواقعها ، ثم عاد إلى صاحبة الليلة ، لم يقض المواقعة في حق الباقيات ، لأن المواقعة ليست من لوازم القسمة .
[ السادسة لو جار بالقسمة قضى لمن أخل بليلتها ]
السادسة : لو جار بالقسمة ( 458 ) ، قضى لمن أخل بليلتها .
[ السابعة لو كان له أربع ، فنشزت واحدة ]
السابعة : لو كان له أربع ، فنشزت واحدة ، ثم قسم خمس عشرة ( 459 ) ، فوفّى اثنتين ثم أطاعت الرابعة ، وجب أن يوفى الثالثة خمس عشرة والتي كانت ناشزة خمسا . فيقسم للناشزة ليلة ، وللثالثة ثلاثا ، خمسة أدوار ، فتستوفي الثالثة خمس عشرة والناشزة خمسا ، ثم يستأنف .
[ الثامنة لو طاف على ثلاث وطلق الرابعة بعد دخول ليلتها ثم تزوجها يجب لها قضاء تلك الليلة ]
الثامنة : لو طاف على ثلاث ، وطلق الرابعة بعد دخول ليلتها ثم تزوجها ، قيل :
يجب لها قضاء تلك الليلة ، وفيه تردد ، ينشأ من سقوط حقها لخروجها عن الزوجية ( 460 ) .
شرح
الرجوع في الليالي الآتية ، مثلا : لو وهبت لياليها شهرين إلى ضرتها ، ثم بعد شهر واحد رجعت ، صح الرجوع بالنسبة للشهر الآتي فقط .
( 455 ) كما لو قالت للزوج : أعاوضك على حقي بدينار عن كل ليلة ، فأعطاها الزوج ذلك ( هل يلزم ) فلا يحق لها الرجوع ؟ قيل : لا يلزم ( لأنه حق ) وليس بمال حتى يلزم بالمعاوضة ( منفردا ) .
( 456 ) أي : المستمرة الجنون ( ولا الناشزة ) أي : الخارجة عن الطاعة الواجبة لزوجها ( ولا المسافرة بغير إذنه ) أي : اذن الزوج في سفر غير واجب أو غير ضروري ، لا مثل سفر الحج الواجب ، وسفر العلاج اللازم ، ونحو ذلك فإن القضاء لا يسقط فيها .
( 457 ) أي : دخل لعيادة الضرة .
( 458 ) أي : ظلم بعض الزوجات فلم يضاجعها في كل أربع ليال .
( 459 ) يعني : جعل لكل واحدة من الثلاث خمس عشرة ليلة ، وبعد إكمال ثلاثين لاثنتين أطاعت الرابعة ، فيوفّي الثالثة خمس عشرة ، ويعطي الرابعة خمس ليال ، لأنها أطاعت بعد مضي ثلثي الوقت للزوجتين ، فلها ثلث واحد وهو خمس ليال لكن في ( خمسة أدوار ) يعني : خمس مرات يظل عند الناشزة ليلة واحدة ، وعند الثالثة ثلاث ليال .
( 460 ) قبل استقرار حقها بانقضاء الليل .