غير معلومة ، ولو اختلفا في قدره أو وصفه ( 431 ) ، فالقول قوله أيضا .
أما لو اعترف بالمهر ، ثم ادعى تسليمه ولا بينة ، فالقول قول المرأة مع يمينها .
تفريع : لو دفع قدر مهرها ، فقالت دفعته هبة ، فقال بل صداقا ، فالقول قوله لأنه أبصر بنيته ( 432 ) .
[ الثانية إذا خلا بها ، فادعت المواقعة ]
الثانية : إذا خلا بها ، فادعت المواقعة ( 433 ) ، فإن أمكن الزوج إقامة البينة ، بأن ادعت هي أن المواقعة قبلا وكانت بكرا فلا كلام ( 434 ) ، والا كان القول قوله مع يمينه ، لأن الأصل عدم المواقعة وهو منكر لما تدعيه ، وقيل : القول قول المرأة ، عملا بشاهد حال الصحيح ، في خلوته بالحلائل والأول أشبه .
[ الثالثة لو أصدقها تعليم سورة أو صناعة فقالت علّمني غيره فالقول قولها ]
الثالثة : لو أصدقها تعليم سورة أو صناعة ( 435 ) ، فقالت علّمني غيره فالقول قولها ، لأنها منكرة لما يدعيه .
[ الرابعة إذا أقامت بينة ، أنه تزوجها في وقتين بعقدين فادعى تكرار العقد الواحد ، وزعمت المرأة أنهما عقدان فالقول قولها ]
الرابعة : إذا أقامت المرأة بينة ، أنه تزوجها في وقتين بعقدين فادعى الزوج تكرار العقد الواحد ، وزعمت المرأة أنهما عقدان ( 436 ) ، فالقول قولها لأن الظاهر معها . وهل يجب عليه مهران ؟ قيل : نعم ، عملا بمقتضى العقدين ، وقيل : يلزمه مهر ونصف ، والأول أشبه .
[ النّظر الثّالث في القسم والنشوز والشقاق ]
النّظر الثّالث : في القسم والنشوز والشقاق ( 437 ) .
[ القول في القسم ]
القول في القسم : والكلام فيه ، وفي لواحقه .
شرح
( 431 ) ( قدره ) : كما لو قال الزوج : كان المهر خمسمائة . وقالت الزوجة : بل ألفا ( أو وصفه ) كما لو قالت : كان المهر ألف دينار كويتي ، فقال الزوج : بل ألف دينار عراقي .
( 432 ) أي : لأن الزوج أعرف بما في نفسه وفي نيته من غيره .
( 433 ) أي : الدخول ، وادعى الزوج عدم الدخول ، ويفيد ذلك فيما لو طلقها ، فلو لم يكن دخل بها استرجع الزوج نصف المهر ، وإن كان دخل بها فلا شيء له .
( 434 ) لأنه يمكن للقوابل معرفة ما إذا كانت قد أزيلت بكارتها أم لا ، وإلّا فالقول للزوج مع يمينه ، وقيل : القول للزوجة ، عملا ( بشاهد حال الصحيح ) يعني : الشخص الصحيح الذي ليس بمريض لو خلا بزوجته فالحالة تشهد أن يكون قد دخل بها .
( 435 ) وجب عليه تعليمها تلك السورة أو تلك الصناعة ، فلو قالت : علّمني ( غيره ) أي : غير الزوج فالقول لها ويجب على الزوج اجرة التعليم .
( 436 ) يعني : عقدها ودخل بها ثم طلقها ثم عقدها ثانيا فالقول لها ، لكن هل عليه مهران ؟ قيل : نعم عملا ( بمقتضى العقدين ) فلكل عقد مهر ، وقيل : عليه ( مهر ونصف ) لأن مهرا واحدا متفق عليه ، والمهر الثاني مختلف فيه فينتصف بقاعدة العدل والانصاف .
( 437 ) ( القسم ) - بفتح القاف - هو تقسيم الزوج لياليه بين زوجاته ( والنشوز ) هو خروج الزوجة عن الطاعة الواجبة عليها لزوجها ( والشقاق ) هو تباعد الزوجين كل عن الآخر .