تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
فأبرأته منه صح . وكذا لو تزوجها بمهر فاسد ، واستقر لها مهر المثل ، فأبرأته منه أو من بعضه ، صح ولو لم تعلم كميته ، لأنه إسقاط للحق ، فلم يقدح فيه الجهالة . ولو أبرأته من مهر المثل قبل الدخول ، لم يصح ، لعدم الاستحقاق ( 424 ) .

[ تتمة ]

تتمة : إذا زوّج ولده الصغير ، فإن كان له مال ( 425 ) ، فالمهر على الولد وإن كان فقيرا ، فالمهر في عهدة الوالد . ولو مات الوالد . أخرج المهر من أصل تركته ، سواء بلغ الولد وأيسر ( 426 ) ، أو مات قبل ذلك ، فلو دفع الأب المهر ، وبلغ الصبي فطلّق قبل الدخول ، استعاد الولد النصف دون الوالد لأن ذلك يجري مجرى الهبة له . فرع : لو أدى الوالد المهر عن ولده الكبير تبرعا ، ثم طلق الولد ( 427 ) ، رجع الولد بنصف المهر ، ولم يكن للوالد انتزاعه ، لعين ما ذكرناه في الصغير ، وفي المسألتين تردّد .

[ الطرف الرابع في التنازع ]

الطرف الرابع : في التنازع وفيه مسائل :

[ الأولى إذا اختلفا في أصل المهر فالقول قول الزوج ]

الأولى : إذا اختلفا في أصل المهر ( 428 ) ، فالقول : قول الزوج مع يمينه ، ولا اشكال قبل الدخول ، لاحتمال تجرد العقد عن المهر . لكن الاشكال لو كان بعد الدخول ، فالقول قوله أيضا ، نظرا إلى البراءة الأصلية ( 429 ) . ولا اشكال لو قدّر المهر ، ولو بأرزة واحدة ( 430 ) ، لأن الاحتمال متحقق ، والزيادة
شرح
( 424 ) لأن المهر المسمى يملك بالعقد ، أما مهر المثل فيملك بالدخول ، فقبل الدخول لم تستحق الزوجة مهر المثل حتى تبرئ ذمة الزوج منه ، فهو ابراء لما لم يجب باطل ، وفي الجواهر : ( بناء على وجوب مهر المثل بالدخول دون العقد ) . ( 425 ) وصله بإرث ، أو وصية ، أو نحو ذلك . ( 426 ) أي : صار صاحب مال أو مات قبله ، فلو بلغ وطلق قبل الدخول وقد دفع الأب المهر استعاد الولد النصف ، لا الأب ، لأنه ( يجري مجرى الهبة له ) أي : الهبة للزوج من الزوجة ، فان المهر - على المشهور - كله يصير للزوجة بالعقد ، وبالطلاق يعود نصفه منها . ( 427 ) أي : طلق زوجته قبل الدخول رجع الولد بنصفه وليس للوالد ( انتزاعه ) أي : أخذ النصف من الولد ، لنفس ما ذكر في الصغير ، وفي المسألتين ( تردد ) لاحتمال رجوع النصف إلى الوالد لأنه انما دفعه وفاء عن الولد ، لا تبرعا للولد ، فإذا رجع نصفه رجع إلى الوالد . ( 428 ) فقال الزوج : لم نذكر مهرا ، وقالت الزوجة : ذكرنا مهرا ، حلف الزوج ، ولا اشكال ان كان قبل الدخول ( لاحتمال تجرد العقد ) من المهر مثل أن تقول الزوجة : زوجتك نفسي ، ويقول الزوج : قبلت . ( 429 ) أي : براءة ذمة الزوج من تعلق حق بها ، لاحتمال تمام النكاح بدون أن يتعلق بذمة الزوج شيء ، كما لو زوجه أبوه وهو صغير معسر ، والمهر بذمة أبيه ، ونحو ذلك . ( 430 ) هي جزء من مائتين وأربعين جزءا من المثقال من الذهب ، فتكون الارزة الواحدة خمسين منها غراما واحدا تقريبا ، فلو كان الغرام الواحد من الذهب دينارا تصير الأرزة الواحدة عشرين فلسا .