عفت عن مالها ، كان الجميع للزوج . وكذا لو عفا الذي بيده عقدة النكاح ، وهو الولي كالأب أو الجد للأب . وقيل : أو من توليه المرأة عقدها ( 413 ) . ويجوز للأب والجد للأب أن يعفو عن البعض ، وليس لهما العفو عن الكل . ولا يجوز لولي الزوج أن يعفو عن حقه إن حصل الطلاق ، لأنه منصوب لمصلحته ، ولا غبطة له في العفو . وإذا عفت عن نصفها ، أو عفا الزوج عن نصفه ، لم يخرج عن ملك أحدهما بمجرد العفو ، لأنه هبة فلا ينتقل الا بالقبض ( 414 ) ، نعم ، لو كان دينا على الزوج ، أو تلف في يد الزوجة ، كفى العفو عن الضامن له ، لأنه يكون إبراء ولا يفتقر إلى القبول ، على الأصح . أما الذي عليه المال ( 415 ) ، فلا ينتقل عنه بعفوه ، ما لم يسلمه .
[ الخامسة عشرة لو أصدقها قطعة من فضة ، فصاغتها آنية ، ثم طلقها قبل الدخول كانت بالخيار ]
الرابعة عشرة : لو كان المهر مؤجلا ، لم يكن لها الامتناع ( 416 ) ، فلو امتنعت وحلّ ، هل لها أن تمتنع ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، لاستقرار وجوب التسليم قبل الحلول ، وهو أشبه .
[ الخامسة عشرة لو أصدقها قطعة من فضة ، فصاغتها آنية ، ثم طلقها قبل الدخول كانت بالخيار ]
الخامسة عشرة : لو أصدقها ( 417 ) قطعة من فضة ، فصاغتها آنية ، ثم طلقها قبل الدخول كانت بالخيار في تسليم نصف العين أو نصف القيمة لأنه لا يجب عليها بذل الصفة . ولو كان الصداق ثوبا ، فخاطته قميصا لم يجب على الزوج أخذه ، وكان له إلزامها بنصف القيمة ، لأن الفضة لا تخرج بالصياغة عما كانت قابلة له ، وليس كذلك الثوب .
[ السادسة عشرة لو أصدقها تعليم سورة ، كان حدّه أن تستقل بالتلاوة ]
السادسة عشرة : لو أصدقها تعليم سورة ، كان حدّه أن تستقل بالتلاوة ، ولا يكفي تتبعها لنطقه ( 418 ) . نعم ، لو استقلت بتلاوة الآية ، ثم لقنها غيرها فنسيت الأولى ، لم
شرح
( 413 ) أي : تجعله ولي نكاحها ويجوز للأب وما علا العفو عن البعض لا الكل ، ولا يجوز لولي الزوج العفو ( ولا غبطة ) أي : لا مصلحة للزوج في العفو عن حقه لو حصل الطلاق ، حتى يحق للولي العفو عنه .
( 414 ) إذا كان في يد من عفى عن حقه ، نعم لو كان بذمة الزوج أو تلف عند الزوجة كفى العفو ( عن الضامن له ) سواء الزوج أم الزوجة ، لأنه ابراء مستغن عن القبول ( على الأصح ) ومقابله قول بافتقاره إلى القبول .
( 415 ) أو عنده المال ، كما لو كان فرش زيد أمانة عند الزوجة ، أو كانت الزوجة مدينة لزيد بألف ، وجعل الزوج عين ذاك الفرش ، أو الألف الذي بذمتها مهرا لها ، فلو عفت الزوجة عن مهرها فبمجرد العفو لا يصير الفرش ملكا لزيد ولا الألف ، لأنه هبة يحتاج فيها إلى القبض .
( 416 ) أي : الامتناع من الوطء ، لأن الوطء حلّ بالعقد ، ( فلو امتنعت ) من الوطء عصيانا ( وحلّ ) أي : صار وقت أداء المهر فهل لها الامتناع ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، لاستقرار ( وجوب التسليم ) أي : تسليم نفسها للوطئ ( قبل الحلول ) أي : قبل أن يصير وقت أداء المهر .
( 417 ) أي : أعطاها بعنوان الصداق والمهر .
( 418 ) أي : قدرتها على القراءة مع قراءة الزوج ( ولو استفادت ) أي : تعلّمت تلك السورة من غير الزوج ، فلها