يجب عليه إعادة التعليم . ولو استفادت ذلك من غيره ، كان لها أجرة التعليم ، كما لو تزوجها بشيء وتعذر عليه تسليمه .
[ السابعة عشرة يجوز أن يجمع بين نكاح وبيع في عقد واحد ]
السابعة عشرة : يجوز أن يجمع بين نكاح وبيع في عقد واحد ( 419 ) ويقسّط العوض على الثمن ومهر المثل . ولو كان معها دينار ، فقالت : زوجتك نفسي ، وبعتك هذا الدينار بدينار ، بطل البيع لأنه ربا ، وفسد المهر وصح النكاح . أما لو اختلف الجنس ، صح الجميع .
[ فروع ]
فروع :
الأول : لو أصدقها عبدا فأعتقته ثم طلقها قبل الدخول ، فعليها نصف قيمته ( 420 ) .
ولو دبرته ، قيل : كانت بالخيار في الرجوع والإقامة على تدبيره فإن رجعت أخذ نصفه ، وان أبت لم تجبر وكان عليها نصف القيمة . ولو دفعت نصف القيمة ، ثم رجعت في التدبير ، قيل : كان له العود في العين ( 421 ) ، لأن القيمة أخذت لمكان الحيلولة ، وفيه تردد ، منشأه استقرار الملك بدفع القيمة .
الثاني : إذا زوجها الولي بدون مهر المثل ( 422 ) ، قيل : يبطل المهر ، ولها مهر المثل ، وقيل : يصح المسمى ، وهو أشبه .
الثالث : لو تزوجها على مال مشار اليه ، غير معلوم الوزن ( 423 ) ، فتلف قبل قبضه
شرح
اجرة التعليم ( كما لو تزوجها بشيء ) مثل ما لو تزوجها على كتاب فلم يقدر منه فإنه يجب عليه اعطاء الزوجة قيمة الكتاب .
( 419 ) وذلك كما لو قالت المرأة للرجل : زوجتك نفسي وبعتك هذا الكتاب بألف وعشرة ( ويقسط ) أي : يوزّع ( العوض ) المذكور ، فيجعل الألف مهرا والعشرة ثمنا للكتاب ، ولو زوّجت نفسها وباعت دينارا لها بدينار ، بطل البيع ( لأنه ربا ) إذ الدينار وقع مقابل الدينار والمهر ، فالمهر زائد فهو ربا . ( وصح النكاح ) لصحة النكاح بلا ذكر مهر ( أما لو اختلف الجنس ) بان زوجت نفسها وباعت دينارها بعشرة دراهم صح الجميع .
( 420 ) أي : على الزوجة نصف قيمة العبد للزوج هذا لو أعتقته ، ولو دبّرته قيل : تخيرت ( في الرجوع ) في التدبير بابطاله ، لأن التدبير جائز يصح ابطاله .
( 421 ) أي : جاز للزوج أن يعود ويأخذ نصف العبد ، لان القيمة ( لمكان ) أي : لأجل ( الحيلولة ) ووجود المانع من أخذ العين ، فإذا زال المانع أخذ العين ( وفيه تردد ) أي : في رجوع الزوج على نصف العبد ومنشأه ( استقرار الملك ) أي : ملك الزوج للقيمة ، ولا دليل على زوال ملكه برجوع الزوجة عن تدبيرها .
( 422 ) أي : بأقل ، كما لو كان مهرها المتعارف ألفا ، فزوجها أبوها - وهي صغيرة - بخمسمائة ، قيل : يبطل ولها مهر المثل ( وقيل يصح المسمى ) وهو خمسمائة ، لأن الولي له مثل هذا الحق .
( 423 ) كما لو أشار إلى كمية من الحنطة غير معيّن وزنها وقال : هذه مهر لك فتلف فأبرأته صح ، وكذا لو تزوجها ( بمهر فاسد ) كالخمر ، وبعد ان استقر لها مهر المثل أبرأته منه ( أو من بعضه ) : كما لو قالت :
ابرأت ذمتك عما زاد عن الدينار - فيما لو كان قيمته أكثر من دينار .