تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧

[ الرابعة لو أبرأته من الصداق ، ثم طلّقها قبل الدخول ، رجع بنصفه ]

الرابعة : لو أبرأته من الصداق ، ثم طلّقها قبل الدخول ، رجع بنصفه ( 402 ) . وكذا لو خالعها به أجمع .

[ الخامسة إذا أعطاها عوضا عن المهر عبدا آبقا وشيئا آخر ثم طلقها قبل الدخول ، كان له الرجوع بنصف المسمى ]

الخامسة : إذا أعطاها عوضا عن المهر ( 403 ) ، عبدا آبقا وشيئا آخر ثم طلقها قبل الدخول ، كان له الرجوع بنصف المسمى دون العوض . وكذا لو أعطاها متاعا أو عقارا ، فليس له إلا نصف ما سمّاه .

[ السادسة إذا أمهرها مدبّرة ثم طلقها ، صارت بينهما نصفين ]

السادسة : إذا أمهرها مدبّرة ( 404 ) ، ثم طلقها ، صارت بينهما نصفين فإذا مات تحررت . وقيل : بل يبطل التدبير بجعلها مهرا ، كما لو كانت موصى بها ، وهو أشبه .

[ السابعة إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع بطل الشرط ، وصح العقد ]

السابعة : إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع ، مثل أن لا يتزوج عليها ، أو لا يتسرّى ( 405 ) ، بطل الشرط ، وصح العقد والمهر . وكذا لو شرط تسليم المهر في أجل - فإن لم يسلمه كان العقد باطلا - لزم العقد والمهر وبطل الشرط . ولو شرط أن لا يفتضّها لزم الشرط . ولو أذنت بعد ذلك جاز ، عملا باطلاق الرواية . وقيل : يختص لزوم هذا الشرط بالنكاح المنقطع ، وهو تحكم .

[ الثامنة إذا شرط أن لا يخرجها من بلدها قيل يلزم ]

الثامنة : إذا شرط أن لا يخرجها من بلدها ، قيل : يلزم ، وهو المروي . ولو شرط
شرح
( 402 ) مثلا : لو كان مهرها ألف دينار ، فأبرأت الزوجة زوجها من الألف كله ، ثم طلقها قبل الدخول أخذ منها خمسمائة أخرى ( وكذا لو خالعها به ) أي : بالصداق ، كما لو كرهت المرأة زوجها قبل الدخول ولم يكره الزوج زوجته ، فقالت له : طلقني واخلعني ولك كل مهري ، فخالعها وجب عليها اعطاء الزوج نصف المهر ، من مالها أيضا ، لكن تأمل في الخلع بعض . ( 403 ) كما لو جعل مهرها ألف درهم ، ثم أعطاها عوضا عن الألف عبدا آبقا ودارا مثلا ، ثم طلقها قبل الدخول ، فله الرجوع ( بنصف المسمى ) أي : نصف الألف ، لا نصف العبد والدار ( وكذا لو أعطاها ) بدلا عن المهر المذكور في العقد وهو الألف متاعا وعقارا ، فلو زادت قيمة المتاع والعقار ، أو نقصت ، كان عليها اعطاؤها نصف الألف ، لا نصف المتاع والعقار . ( 404 ) أي : أمة كان قد قال لها المولى : أنت حرة لوجه اللّه تعالى بعد وفاتي ، لم يبطل التدبير ، فلو طلقها قبل الدخول ، صارت الأمة بينهما ، فإذا مات ( تحررت ) لأن نصفها رجع للزوج ، وكان قد دبرها ، فينعتق نصفها بالتدبير ، ونصفها المملوك للزوجة بالسراية ، وتعمل المدبرة لإعطاء الزوجة قيمة نصفها ، وقيل : يبطل التدبير ( كما لو كانت موصى بها ) يعني : كما أنه لو أوصى بأمته لزيد ، ثم جعلها مهرا لزوجته تبطل الوصية ، فكذا يبطل التدبير لو جعل المدبرة مهرا لزوجته . ( 405 ) والتسري هو وطئ الأمة بالملك ، فلو شرط عدمه بطل وصح العقد ، وكذا لو شرط تأجيل المهر لمدة لو لم يعرّفها فيه ( كان العقد باطلا ) يعني : قال لها : أعطيك المهر بعد سنة فإن لم أفعل بطل العقد ، صح العقد ( وبطل الشرط ) لأن عقد النكاح لا يبطل بمخالفة شرط المهر ، ويلزم الشرط لو شرط ( أن لا يفتضها ) أي : لا يذهب بكارتها ، نعم لو أجازت بعده جاز ( عملا باطلاق الرواية ) التي رواها إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام ، وهي مطلقة من حيث النكاح الدائم والمنقطع فتشملهما جميعا وقيل : لزوم هذا الشرط مختص بالمنقطع ( وهو تحكم ) أي : قول بلا دليل .