الدخول ، كان لها نصف مهر المثل وعلى ما اخترناه لها المتعة . ويجوز أن يزوج المولى أمته مفوضة ، لاختصاصه بالمهر .
[ السادسة إذا زوجها مولاها مفوضة ثم باعها كان فرض المهر ، بين الزوج والمولى الثاني ]
السادسة : إذا زوجها مولاها مفوضة ثم باعها ( 391 ) ، كان فرض المهر ، بين الزوج والمولى الثاني ، إن أجاز النكاح ، ويكون المهر له دون الأول . ولو أعتقها الأول قبل الدخول ، فرضيت بالعقد ، كان المهر لها خاصة .
وأما الثاني : وهو تفويض المهر فهو أن يذكر على الجملة ( 392 ) ، ويفوّض تقديره إلى أحد الزوجين فإذا كان الحاكم هو الزوج ، لم يتقدر في طرف الكثرة ولا القلة ، وجاز أن يحكم بما شاء . ولو كان الحكم إليها ، لم يتقدر في طرف القلة ، ويتقدر في طرف الكثرة ، إذ لا يمضي حكمها فيما زاد عن مهر السنة ، وهو خمسمائة درهم .
ولو طلقها قبل الدخول وقبل الحكم ( 393 ) ، ألزم من اليه الحكم أن يحكم ، وكان لها النصف . ولو كانت هي الحاكمة . فلها النصف ما لم تزد في الحكم عن مهر السنة . ولو مات الحاكم ، قبل الحكم وقبل الدخول ، قيل : يسقط المهر ولها المتعة ، وقيل : ليس لها أحدهما ، والأول مروي .
[ الطرف الثالث في الأحكام ]
الطرف الثالث : في الأحكام وفيه مسائل :
[ الأولى إذا دخل الزوج قبل تسليم المهر ، كان دينا عليه ]
الأولى : إذا دخل الزوج قبل تسليم المهر ، كان دينا عليه ، ولم يسقط بالدخول ، سواء طالت مدتها أو قصرت ( 394 ) ، طالبت به أو لم تطالب ، وفيه رواية أخرى مهجورة . والدخول الموجب للمهر ، هو الوطء قبلا أو دبرا . ولا يجب بالخلوة ، وقيل : يجب ، والأول أظهر .
شرح
الاغتصاب إن لم يزوجها ، أو نحو ذلك ( وعلى التقدير الأول ) وهو ان لا حق للولي في تفويض بضع الصغيرة والسفيهة ، ففوّض فطلقها الزوج قبل الدخول ، أعطيت نصف مهر المثل ( وعلى ما اخترناه ) من أن للولي حق ذلك أعطيت المتعة ، وللمولى ان يزوج أمته مفوضة ( لاختصاصه بالمهر ) أي : المهر مختص بالمولى فيصح له رفع اليد عنه .
( 391 ) أي : باعها قبل الدخول ففرض المهر للزوج ( والمولى الثاني ) فإن أجاز النكاح مع تفويض البضع فبها ، وإلا عين مهرا فان قبل الزوج صح ، وإلا بطل النكاح ( ويكون المهر له ) أي : للمولى الثاني .
( 392 ) بأن تقول - مثلا - زوجتك نفسي على ما تعيّنه أنت - أو اعيّنه أنا - من المهر ، فإذا كان الزوج هو الحاكم ( لم يتقدر ) أي : ليس له حد معيّن فيجوز له تعيين خمس تمرات ، أو مليون دينار .
( 393 ) أي : قبل تعيين مقدار المهر الزم الذي له الحكم ان يحكم ( ولو مات الحاكم ) أي : مات الذي كان له أن يحكم في تعيين المهر ، سواء كان الزوج أم الزوجة وذلك قبل الحكم وقبل الدخول ، قيل : لا مهر بل المتعة ، وقيل :
( ليس لها أحدهما ) لا المهر ولا المتعة ( الأول مروي ) أي جاءت رواية به .
( 394 ) فلو تأخر خمسين سنة ولم تطالب الزوجة كان المهر باقيا بذمة الزوج ، إلا أن تبرئ الزوجة ذمته ( وفيه رواية أخرى مهجورة ) تقول بسقوط المهر بالدخول إذا لم يسلمه إليها قبله .