تقول هي : زوجتك نفسي ، فيقول : قبلت .
[ مسائل ]
[ الأولى ذكر المهر ليس شرطا في العقد ]
وفيه مسائل :
الأولى : ذكر المهر ليس شرطا في العقد ، فلو تزوجها ولم يذكر مهرا ، أو شرط أن لا مهر ، صح العقد . فإن طلّقها قبل الدخول فلها المتعة ( 385 ) ، حرة كانت أو مملوكة ، ولا مهر . وإن طلقها بعد الدخول فلها مهر أمثالها ولا متعة . فإن مات أحدهما قبل الدخول وقبل الفرض فلا مهر لها ولا متعة ، ولا يجب مهر المثل بالعقد ، وإنما يجب بالدخول .
[ الثانية المعتبر في مهر المثل ، حال المرأة ]
الثانية : المعتبر في مهر المثل ، حال المرأة في الشرف والجمال وعادة نسائها ، ما لم يتجاوز السنة وهو خمسمائة درهم ( 386 ) . والمعتبر في المتعة بحال الزوج ، فالغني يتمتع بالدابة ، أو الثوب المرتفع ، أو عشرة دنانير . والمتوسط بخمسة دنانير ، أو الثوب المتوسط . والفقير بالدينار ، أو الخاتم وما شاكله . ولا تستحق المتعة ، الا المطلّقة التي لم يفرض لها مهر ، ولم يدخل بها .
[ الثالثة لو تراضيا بعد العقد بفرض المهر جاز ]
الثالثة : لو تراضيا بعد العقد بفرض المهر جاز ، لأن الحق لهما سواء كان بقدر مهر المثل أو أزيد أو أقل ، وسواء كانا عالمين ( 387 ) أو جاهلين ، أو كان أحدهما عالما والآخر جاهلا ، لأن فرض المهر اليهما ابتداء ، فجاز انتهاء .
[ الرابعة لو تزوج المملوكة ثم اشتراها فسد النكاح ]
الرابعة : لو تزوج المملوكة ثم اشتراها ( 388 ) ، فسد النكاح ، ولا مهر لها ولا متعة .
[ الخامسة يتحقق التفويض في البالغة الرشيدة ]
الخامسة : يتحقق التفويض ( 389 ) في البالغة الرشيدة ، ولا يتحقق في الصغيرة . ولا في الكبيرة السفيهة . ولو زوجها الولي بدون مهر المثل أو لم يذكر مهرا صح العقد ، وثبت لها مهر المثل بنفس العقد ، وفيه تردد ، منشأه أن الولي ، له نظر المصلحة ، فيصح التفويض وثوقا بنظره ( 390 ) ، وهو أشبه وعلى التقدير الأول ، لو طلقها قبل
شرح
( 385 ) سيأتي في المسألة الثانية تفسير المتعة ، وبالطلاق بعد الدخول مهر المثل ولا متعة ، وبموت أحدهما ( قبل الدخول وقبل الفرض ) وتعيين المهر لها ، لا مهر ولا متعة .
( 386 ) فإن تجاوز مهر أمثالها عن خمسمائة درهم - كهذه الأيام في أغلب النساء - أعطاها فقط خمسمائة درهم ، هذا هو المعتبر في مهر المثل ، واما المعتبر في المتعة فحال الزوج ( فالغني يمتع ) أي : يعطي بعنوان المتعة للزوجة الفرس أو الثوب ( المرتفع ) يعني : الغالي .
( 387 ) أي : عالمين بأن ذكر المهر في العقد ليس شرطا .
( 388 ) أي : اشتراها قبل الدخول بطل النكاح ( ولا مهر ) لعدم الدخول ( ولا متعة ) لعدم الطلاق .
( 389 ) أي : تفويض البضع بلا مهر للزوج .
( 390 ) لأنه قد يكون الولي رأى المصلحة في تفويض بضع الصغيرة أو السفيهة ، كما لو خاف عليها