الذمة . ولو تعذر التوصل ، كان عليه اجرة التعليم .
ولو أصدقها ظرفا على أنه خل ، فبان خمرا ، قيل : كان لها قيمة الخمر عند مستحلّيه ، ولو قيل : كان لها مثل الخل كان حسنا . وكذا لو تزوجها على عبد ( 378 ) ، فبان حرا أو مستحقا .
وإذا تزوجها بمهر سرا ، وبآخر جهرا ( 379 ) ، كان لها الأول .
والمهر مضمون على الزوج ، فلو تلف قبل تسليمه ، كان ضامنا له بقيمته وقت تلفه ، على قول مشهور لنا . ولو وجدت به عيبا ( 380 ) ، كان لها رده بالعيب . ولو عاب بعد العقد ، قيل : كانت بالخيار في أخذه أو أخذ القيمة . ولو قيل : ليس لها القيمة ، ولها عينه وأرشه ، كان حسنا . ولها أن تمتنع من تسليم نفسها ( 381 ) ، حتى تقبض مهرها ، سواء كان الزوج موسرا أو معسرا . وهل لها ذلك بعد الدخول ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ، لأن الاستمتاع حقّ لزم بالعقد ( 382 ) .
ويستحب : تقليل المهر ( 383 ) .
ويكره : أن يتجاوز السنّة ، وهو خمسمائة درهم . وأن يدخل بالزوجة ، حتى يقدم مهرها ، أو شيئا منه ، أو غيره ، ولو هدية ( 384 ) .
[ الطرف الثاني في التفويض ]
الطرف الثاني : في التفويض وهو قسمان : تفويض البضع ، وتفويض المهر .
أما الأول : فهو أن لا يذكر في العقد مهرا أصلا ، مثل أن يقول : زوجتك فلانة ، أو
شرح
اجرة تعليم هذه الصنعة أو السورة يعطيها للزوجة .
( 378 ) أي : عبد معيّن جعله صداقا لها ، فظهر حرا ( أو مستحقا ) أي : كان عبدا لكنه لم يكن ملكا للزوج بل لشخص آخر .
( 379 ) كما لو قال : المهر مائة واقعا ، ولكن أمام الناس نقول في متن العقد : المهر ألف فالمهر : المائة ، ولو تلف المهر قبل تسليمه ضمنه الزوج بقيمة يوم تلفه ( على قول مشهور لنا ) ومقابله القول بأعلى القيم من حين العقد إلى حين التلف ، أو من حين المطالبة ، أو غير ذلك .
( 380 ) كما لو أمهرها دنانير فبانت مغشوشة فلها الرد ، ولو عاب بعد العقد قيل : خيرت بينه وبين قيمته ، وكان حسنا لو قيل : لها عينه ( وأرشه ) أي : الفرق بين قيمة الصحيح والمعيب .
( 381 ) أي : تمتنع من الدخول بها ما لم تقبض المهر ، سواء كان الزوج ( موسرا أو معسرا ) أي : غنيا قادرا على إعطاء المهر ، أو فقيرا غير قادر .
( 382 ) خرج منه الاستمتاع قبل الدخول ، وبقي الباقي .
( 383 ) فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « خير نساء أمتي أصبحهن وجها وأقلهن مهرا » وفي الحديث : « من شؤم المرأة كثرة مهرها » ويكره ( ان يتجاوز السنة ) وهي هنا فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فعن الباقر عليه السّلام : « ان النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يتزوج ولا زوج بناته بأكثر من ذلك » .
( 384 ) أما الدخول بلا اعطاء شيء للزوجة فمكروه .