[ السابعة إذا تزوج رجلان بامرأتين ، وأدخلت امرأة كل واحد منهما على الآخر فوطأها ، فلكل واحدة منهما على واطئها مهر المثل ]
السابعة : إذا تزوج رجلان بامرأتين ، وأدخلت امرأة كل واحد منهما على الآخر فوطأها ، فلكل واحدة منهما على واطئها مهر المثل ، وتردّ كل واحدة على زوجها ، وعليه مهرها المسمى ( 367 ) . وليس له وطؤها حتى تنقضي عدتها من وطء الأول . ولو ماتتا في العدة ، أو مات الزوجان ورث كل واحد منهما زوجة نفسه وورثته .
[ الثامنة كل موضع حكمنا فيه ببطلان العقد ، فللزوجة مع الوطء مهر المثل ]
الثامنة : كل موضع حكمنا فيه ببطلان العقد ، فللزوجة مع الوطء مهر المثل لا المسمى . وكذا كل موضع حكمنا فيه بصحة العقد ، فلها مع الوطء المسمى وإن لحقه الفسخ . وقيل : إن كان الفسخ بعيب سابق على الوطء ( 368 ) ، ألزمه مهر المثل ، سواء كان حدوثه قبل العقد أو بعده والأول أشبه .
[ النّظر الثاني في المهور ]
النّظر الثاني : في المهور وفيه أطراف :
[ الأول في المهر الصحيح ]
الأول : في المهر الصحيح ( 369 ) وهو كل ما يصح أن يملك ، عينا كان أو منفعة .
ويصح العقد على منفعة الحر ، كتعليم الصنعة ، والسورة من القرآن ، وكل عمل محلل ، وعلى إجارة الزوج نفسه مدة معينة ( 370 ) . وقيل بالمنع : استنادا إلى رواية ، لا تخلو من ضعف ، مع قصورها عن إفادة المنع . ولو عقد الذميان ، على خمر أو خنزير صح ، لأنهما يملكانه . ولو أسلما ، أو أسلم أحدهما قبل القبض دفع القيمة لخروجه عن ملك المسلم ، سواء كان عينا أو مضمونا .
ولو كانا مسلمين ، أو كان الزوج مسلما ، قيل : يبطل العقد ، وقيل : يصح ، ويثبت لها مع الدخول مهر المثل ، وقيل : بل قيمة الخمر ، والثاني أشبه ( 371 ) .
ولا تقدير في المهر ، بل ما تراضى عليه الزوجان وان قلّ ، ما لم يقصر عن
شرح
( 367 ) فكل رجل يعطي مهرين : مهر المثل للمرأة التي وطأها ، والمهر المسمى لزوجته الأصلية .
( 368 ) كالقرن ، والجنون السابق ، ونحو ذلك .
( 369 ) أي : ما يصح جعله مهرا وهو ما يصح تملكه ( عينا ) كالذهب والفضة ، والدار والعقار ، ونحو ذلك ( أو منفعة ) كحاصل البستان سنة ، أو خدمة العبد شهرا ، أو نحو ذلك ، ويصح العقد على منفعة الحر ( كتعليم الصنعة ) بأن يتزوج المرأة ، ويجعل مهرها أن يعلمها صنعة السجاد - مثلا -
( 370 ) بأن يتزوج المرأة على أن يخدمها عشر سنوات - مثلا ( من ضعف ) في السند ( وقصور ) في الدلالة على البطلان ، ويدفع الذمي لو اسلم قيمة الخمر أو الخنزير ، سواء كان ( عينا أو مضمونا ) أي : سواء كان الخمر أو الخنزير معيّنا أو كليا في الذمة .
( 371 ) أي : صحة العقد وثبوت مهر المثل ، ولا تقدير في المهر ، بل ما تراضيا عليه ( وان قل ) كدرهم ( ما لم يقصر عن التقويم ) أي عن القيمة ( وقيل ) والقائل - كما في الجواهر - المرتضى ونقل عن الإسكافي والصدوق بمنع الزائد عن ( مهر السنة ) أي : المهر الذي سنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو خمسمائة درهم - كما سيأتي ان شاء اللّه تعالى .