تعتق ولم يكن لها مهر . ولو دلّست نفسها ، كان عوض البضع لمولاها ، ويرجع الزوج به عليها إذا أعتقت . ولو كان دفع إليها المهر ( 361 ) ، استعاد ما وجد منه ، وما تلف منه يتبعها عند حريتها .
[ الثانية إذا تزوجت المرأة برجل ، على أنه حر ، فبان مملوكا كان لها الفسخ ]
الثانية : إذا تزوجت المرأة برجل ، على أنه حر ، فبان مملوكا كان لها الفسخ ، قبل الدخول وبعده ، ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول ( 362 ) ولها المهر بعده .
[ الثالثة قيل : إذا عقد على بنت رجل ، على أنها بنت مهيرة فبانت بنت أمة ، كان له الفسخ ]
الثالثة : قيل : إذا عقد على بنت رجل ، على أنها بنت مهيرة ( 363 ) فبانت بنت أمة ، كان له الفسخ ، والوجه ثبوت الخيار مع الشرط ، لا مع اطلاق العقد . فإن فسخ قبل الدخول فلا مهر . ولو فسخ بعده ، كان لها المهر ، ويرجع به على المدلّس أبا كان أو غيره .
[ الرابعة لو زوجه بنته من مهيرة ، وأدخل عليه بنته من الأمة فعليه ردها ]
الرابعة : لو زوجه بنته من مهيرة ، وأدخل عليه بنته من الأمة فعليه ردها ، ولها مهر المثل ان دخل بها ، ويرجع به على من ساقها اليه وترد عليه التي تزوجها ( 364 ) . وكذا كل من أدخل عليه غير زوجته فظنها زوجته ، سواء كانت أخفض أو أرفع .
[ الخامسة إذا تزوج امرأة ، وشرط كونها بكرا ، فوجدها ثيبا لم يكن له الفسخ ]
الخامسة : إذا تزوج امرأة ، وشرط كونها بكرا ، فوجدها ثيبا لم يكن له الفسخ ، لإمكان تجدده بسبب خفي ( 365 ) . وكان له أن ينقص من مهرها ، ما بين مهر البكر والثيب ، ويرجع فيه إلى العادة . وقيل : ينقص السدس ، وهو غلط .
[ السادسة إذا استمتع امرأة فبانت كتابية ، لم يكن له الفسخ ]
السادسة : إذا استمتع امرأة ( 366 ) ، فبانت كتابية ، لم يكن له الفسخ من دون هبة المدة ، ولا له اسقاط شيء من المهر . وكذا لو تزوجها دائما على أحد القولين . نعم لو شرط اسلامها ، كان له الفسخ ، إذا وجدها على خلافه .
شرح
( 361 ) أي : ولم يدفع إلى المولى ، وجب عليه دفع المهر للمولى .
( 362 ) لأنه ليس بطلاق ، والفسخ لا مهر معه إذا لم يتم الدخول .
( 363 ) أي : أمها منكوحة بالعقد والمهر ، لا بالشراء والملك ، فظهر خلافه فله الفسخ ، والصحيح ثبوت الخيار ( مع الشرط ) في متن العقد بأنها بنت مهيرة ، وإلا فلا يكفي الداعي والبناء ، إذا لم يشترط ولو فسخ وقد دخل فلها المهر ، ويرجع على المدلّس ( أبا كان أو غيره ) أي : سواء كان المدلس أبوها أو غيره .
( 364 ) أي : بنت المهيرة ، وكذا الحكم فيما شابهه سواء كانت أخفض ( أو ارفع ) كما لو زوجه بنته الأمية ، فساق اليه بنته العالمة ، أو زوجه بنت السلطان ، فساق اليه بنت الكناس .
( 365 ) يعني : حدوث ذلك بعد العقد ، بطفرة ، أو دودة . أو غير ذلك ، وله ان ينقص مهرها بالنسبة ، وقيل : السدس ( وهو غلط ) لعدم الدليل عليه .
( 366 ) أي : تزوجها زواج المتعة ولم يكن يعلم أنها غير مسلمة ، وكذا لو تزوجها دائما ، فبانت كتابية ( على أحد القولين ) وهو صحة العقد الدائم للكتابية ، وأما على القول ببطلان عقد الدوام للكتابية فيبطل العقد ، نعم له الفسخ ( لو شرط اسلامها ) أي : تزوجها بشرط كونها مسلمة .