تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
يكن ذلك ، وادعت عننه فأنكر ، فالقول قوله مع يمينه . وقيل : يقام في الماء البارد ، فإن تقلص حكم بقوله ، وإن بقي مسترخيا حكم لها ، وليس بشيء . ولو ثبت العنن ، ثم ادعى الوطء ( 355 ) ، فالقول قوله مع يمينه . وقيل : ان ادعى الوطء قبلا ، وكانت بكرا ، نظر إليها النساء وان كانت ثيبا ، حشي قبلها خلوقا ، فإن ظهر على العضو صدّق ، وهو شاذ . ولو ادعى أنه وطأ غيرها ، أو وطأها دبرا ، كان القول قوله مع يمينه ، ويحكم عليه ان نكل ( 356 ) . وقيل : بل يرد اليمين عليها ، وهو مبني على القضاء بالنكول .

[ الثامنة إذا ثبت العنن ، فإن صبرت فلا كلام ]

الثامنة : إذا ثبت العنن ، فإن صبرت فلا كلام ، وان رفعت أمرها إلى الحاكم ، أجّلها سنة من حين الترافع . فإن واقعها أو واقع غيرها ( 357 ) فلا خيار . وإلا كان لها الفسخ ، ونصف المهر .

[ المقصد الثالث في التدليس ]

المقصد الثالث : في التدليس وفيه مسائل :

[ الأولى إذا تزوج امرأة على أنها حرة ، فبانت أمة ، كان له الفسخ ]

الأولى : إذا تزوج امرأة على أنها حرة ، فبانت أمة ، كان له الفسخ ، ولو دخل بها ( 358 ) . وقيل : العقد باطل ، والأول أظهر . ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول ، ولها المهر بعده ، وقيل : لمولاها العشر أو نصف العشر ( 359 ) ، ويبطل المسمى ، والأول أشبه . ويرجع بما اغترمه من عوض البضع على المدلّس . ولو كان مولاها دلّسها ، قيل : يصح ، وتكون حرة بظاهر اقراره . ولو لم يكن تلفظ بما يقتضي العتق ( 360 ) لم
شرح
( 355 ) وأنكرت الزوجة فالقول للزوج مع يمينه ، وقيل : ان كانت بكرا ( نظر إليها النساء ) أي : نظرن إلى غشاء البكارة هل هو موجود ، أو مثقوب ؟ وان كانت ثيبا حشي قبلها ( خلوقا ) نوع من الطيب أصفر يصبغ به ( وهو شاذ ) أي : هذا القول نادر . ( 356 ) يعني : بمجرد امتناعه عن الحلف يحكم بأنه عنين ، وقيل : ( بل يرد اليمين عليها ) أي : تؤمر الزوجة بالحلف على أن الزوج عنين فإن حلفت آنذاك يثبت العنن ، وإلّا فلا ( وهو مبني ) يعني : الخلاف في أصل هذا الحكم وانه هل بمجرد النكول في أي نزاع يوجب الحكم على الناكل ، أو انه يوجبه بعد رد الحلف على المدعي . ( 357 ) في خلال السنة ( فلا خيار ) لها بالفسخ . ( 358 ) يعني : يجوز الفسخ حتى ولو كان بعد الدخول ( وقيل : العقد باطل ) فلا يحتاج إلى الفسخ ، والفرق بين القولين : انه على الفسخ ان لم يفسخ فهي زوجته ، وعلى البطلان : ليست زوجته فسخ أو لم يفسخ . ( 359 ) العشر ان كانت بكرا ، ونصف العشر ان كانت ثيبا ، ويرجع بما دفعه من مهر ( على المدلّس ) وهو الذي قال له : انها حرة ، ولو كان المدلّس مولاها ( قيل : يصح ) أي : العقد وتكون الزوجة حرة . ( 360 ) أي : لم يذكر صيغة العتق مثل : أنت حرة لوجه اللّه تعالى ، لا اقرارا ولا إنشاء ، لم تعتق ولا مهر لها ( ولو دلست نفسها ) بان قالت هي : اني حرة ، فتزوجها الرجل على أنها حرة فبانت أمة ، ثم أجاز المولى العقد صح ولها المهر المسمى وإلّا بطل وللمولى عوض بضعها .