مع الاغماء العارض مع غلبة المرة ، وانما يثبت الخيار فيه مع استقراره .
[ الجذام ]
وأما الجذام : فهو الذي يظهر معه يبس الأعضاء ، وتناثر اللحم . ولا تجزي ( 343 ) قوة الاحتراق ، ولا تعجّر الوجه ، ولا استدارة العين .
[ البرص ]
وأما البرص : فهو البياض الذي يظهر على صفحة البدن ( 344 ) لغلبة البلغم ولا يقضى بالتسلط مع الاشتباه .
[ القرن ]
وأما القرن : فقد قيل : هو العفل ( 345 ) ، وقيل : هو عظم ينبت في الرحم يمنع الوطء ، والأول أشبه . فإن لم يمنع الوطء ، قيل : لا يفسخ به لإمكان الاستمتاع ، ولو قيل بالفسخ تمسكا بظاهر النقل أمكن .
[ الافضاء ]
وأما الافضاء : فهو تصيير المسلكين واحدا ( 346 ) .
[ العرج ]
وأما العرج : ففيه تردد ، أظهره دخوله في أسباب الفسخ ، إذا بلغ الاقعاد ( 347 ) .
وقيل : الرتق أحد العيوب ، المسلطة على الفسخ ، وربما كان صوابا إن منع من الوطء أصلا ، لفوات الاستمتاع ، إذا لم يمكن إزالته ، أو أمكن وامتنعت من علاجه .
ولا ترد المرأة بعيب غير هذه السبعة .
[ المقصد الثاني في أحكام العيوب ]
المقصد الثاني : في أحكام العيوب وفيه مسائل :
[ الأولى العيوب الحادثة للمرأة قبل العقد مبيحة للفسخ ]
الأولى : العيوب الحادثة للمرأة قبل العقد مبيحة للفسخ ، وما يتجدد بعد العقد .
والوطء لا يفسخ به . وفي المتجدد بعد العقد وقبل الدخول ، تردد ، أظهره أنه لا
شرح
( 343 ) أي : لا تكفي للفسخ لو كان اللحم في جسمها يحترق كثيرا بحيث يظهر اليبس على جسمها لكنه لا يؤدي إلى تساقط اللحم ( ولا تعجّر الوجه ) وهو تدلي الجلد بعضه على بعض .
( 344 ) أي : على الجلد ، في الوجه ، أو اليد - مثلا - ولا يحكم بمجرده بخيار الفسخ ( مع الاشتباه ) إذ قد يشتبه البرص بالبهق ، والبرص هو ما كان للبياض على الجلد عمق في اللحم ، والبهق : فقط على الجلد وليس له أساس في اللحم ، قال في المسالك : ( وقد يتميزان بأن يغرز فيه الإبرة فإن خرج منه دم فهو بهق ، وان خرج منه رطوبة بيضاء فهو برص ) .
( 345 ) وهو لحم زائد في الفرج قيل : لا يفسخ به تمسكا ( بظاهر النقل ) أي : لا طلاق الرواية لكان أقوى .
( 346 ) بأن كانت الزوجة قد انخرق فيها الغشاء بين مخرجي البول والحيض ، أو بين مخرجي الحيض والغائط - على خلاف بين الفقهاء في تفسير الافضاء - .
( 347 ) بحيث لا تقدر على المشي ، وهو الشلل ، وقيل : ( الرتق ) وهو كون الفرج ملتحما عيب يفسخ به ، وهو صواب ان منع من الوطي ولم يمكن علاجه ، أو ( امتنعت من علاجه ) وازالته ، فهذه سبعة عيوب ، ولا تردّ المرأة بعيب ( غير هذه السبعة ) المذكورة ، اما العور ، وضعف البنية ، وكونها مستأجرة ، أو زانية ، أو محدودة ، أو ما شابه ذلك فلا تردّ به .