تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
ويسقط ذلك : إذا ملكها حائضا ، إلا مدة حيضها . وكذا إن كانت لعدل ، وأخبر باستبرائها . وكذا ان كانت لامرأة ، أو يائسة . أو حاملا على كراهية ( 326 ) .

[ الثانية إذا ملك أمة فأعتقها ، كان له العقد عليها ]

الثانية : إذا ملك أمة فأعتقها ، كان له العقد عليها ، ووطئها من غير استبراء ( 327 ) ، والاستبراء أفضل . ولو كان وطأها وأعتقها ، لم يكن لغيره العقد عليها ، إلا بعد العدة ، وهي ثلاثة أشهر ، إن لم تسبق الأطهار .

[ الثاني ملك المنفعة ]

الثاني ملك المنفعة والنظر في الصيغة والحكم .

[ الصيغة ]

أما الصيغة : فأن يقول : أحللت لك وطأها ، أو جعلتك في حلّ من وطئها . ولا يستباح بلفظ العارية ( 328 ) ، وهل يستباح بلفظ الإباحة ؟ فيه خلاف أظهره الجواز . ولو قال : وهبتك وطأها ؛ أو سوّغتك ، أو ملّكتك ، فمن أجاز الإباحة يلزمه الجواز هنا ، ومن اقتصر على التحليل منع . وهل هو عقد أو تمليك منفعة ؟ فيه خلاف بين الأصحاب ، منشأه عصمة الفرج ( 329 ) عن الاستمتاع بغير العقد أو الملك ، ولعل الأقرب هو الأخير . وفي تحليل أمته لمملوكه روايتان ، أحدهما المنع ، ويؤيدها ( 330 ) أنه نوع من تمليك ، والعبد بعيد عن التملك . والأخرى الجواز ، إذا عين له الموطوءة ، ويؤيدها أنه نوع من إباحة ، وللمملوك أهلية الإباحة ، والأخير أشبه . ويجوز تحليل المدبرة
شرح
( 326 ) يعني : يكره وطئ الأمة الحامل بلا استبراء ، لأن الاستبراء لاستعلام الحمل ، فإذا كانت حاملا فلا استبراء ، ولذلك قال بعض بالجواز مطلقا ، وقال آخرون بالحرمة مطلقا حتى تضع الحمل ، وفصّل ثالث : بالحرمة مدة أربعة أشهر وعشرة أيام من ابتداء الحمل ، والجواز بعده على كراهة . ( 327 ) لأن الاستبراء للأمة لا للحرة ، ولو اعتقها بعد الوطي فليس لغيره عقدها إلّا بعد العدة وهي : ثلاثة أشهر ( إن لم تسبق الأطهار ) يعني : ان كانت وقت حصول الملك حائضا : فإنه حتى ينقضي حيضها وتطهر ، ثم تحيض وتطهر ثانيا ، ثم تحيض وتطهر ثالثا ، فإذا تم الطهر الثالث تمت عدتها وحل وطئها أما إذا حصل الملك في الطهر ، فيحسب هذا أول طهر وان بقي منه نصف يوم وحاضت ، فإن العدة تكون أقل من ثلاثة أشهر . ( 328 ) كأن يقول مالك الأمة لرجل : أعرتك هذه الأمة ، وهل يستباح الوطي ( بلفظ الإباحة ) بأن يقول : ابحتها لك ؟ خلاف أظهره الجواز ، ومن أجاز الإباحة لزمه الجواز فيما شابه لفظ الإباحة ( ومن اقتصر على التحليل ) أي : على مادة : حلّ ، فقد منع . ( 329 ) أي : المتيقن أن الفرج لا يمس إلا بالعقد أو الملك ، وليس له شق ثالث حتى يقال : ان التحليل هو الشق الثالث ، فهو اذن ملك ، ويكون له أحكام الملك في العدة ، والاستبراء وغيرهما . ( 330 ) أي : يؤيد رواية المنع ان التحليل تمليك والعبد لا يملك ، والرواية الأخرى : الجواز فيما ( إذا عيّن له الموطوءة ) بعينها ، لا أن يحلل له ما يشتري العبد من إماء - مثلا - من غير تعيين .