وأمّ الولد . ولو ملك بعضها ، فأحلته نفسها لم تحل ( 331 ) . ولو كانت مشتركة ، فأحله الشريك ، قيل : تحل ، والفرق أنه ليس للمرأة أن تحلّ نفسها .
[ الحكم ]
[ الأولى يجب الاقتصار على ما تناوله اللفظ ]
وأما الحكم : فمسائل :
الأولى : يجب الاقتصار على ما تناوله اللفظ ، وما شهد الحال بدخوله تحته . فلو أحلّ له التقبيل اقتصر عليه . وكذا لو أحل له اللمس فلا يستبيح الوطء . ولو أحل له الوطء ، أحل له ما دونه من ضروب الاستمتاع . ولو أحل له الخدمة ، لم يطأها . وكذا لو أحل له الوطء ، لم تستخدم . ولو وطئ مع عدم الإذن ، كان عاصيا ، ولزمه عوض البضع ( 332 ) ، وكان الولد رقا لمولاها .
[ الثانية ولد المحلّلة حر ]
الثانية : ولد المحلّلة حر ( 333 ) ، ثم إن شرط الحرية مع لفظ الإباحة فالولد حر ، ولا سبيل على الأب . وإن لم يشترط ، قيل : يجب على أبيه فكّه بالقيمة ، وقيل : لا يجب ، وهو أصح الروايتين .
[ الثالثة لا بأس أن يطأ الأمة وفي البيت غيره ]
الثالثة : لا بأس أن يطأ الأمة وفي البيت ( 334 ) غيره . . وأن ينام بين أمتين . ويكره ذلك في الحرة . ويكره وطء الفاجرة ، ومن ولدت من الزنا .
[ يلحق بالنكاح : النظر في أمور خمسة ]
[ الأول ما يرد به النكاح ]
ويلحق بالنكاح : النظر في أمور خمسة :
الأول : ما يرد به النكاح ( 335 ) وهو يستدعي بيان ثلاثة مقاصد :
[ الأول في العيوب ]
الأول : في العيوب وهي إما في الرجل ، وإما في المرأة ، فعيوب الرجل ثلاثة :
الجنون ، والخصاء ، والعنن ( 336 ) .
[ عيوب الرجل ]
[ الجنون ]
فالجنون : سبب لتسليط الزوجة على الفسخ ، دائما كان أو أدوارا ( 337 ) وكذا
شرح
( 331 ) يعني : لو كانت الأمة مكاتبة مطلقة ، فأدت بعض ثمنها فإنها تتحرر بقدرها ، فيحرم وطيها على المولى ، فإنها وان كان بعضها الآخر ملك للمولى ، لو احلّت له ما تحرر منها ، لم يحل عليه وطيها .
( 332 ) وهو عشر قيمتها ان كانت بكرا ، ونصف العشر ان كانت ثيبا ، وقيل : مهر أمثالها .
( 333 ) ان كان المحلّل له حرا ، فلو شرط الحرية أيضا مع لفظ الإباحة ، فالولد حر ( ولا سبيل على الأب ) أي : لا يجب على الأب اعطاء قيمة الولد لمالك الأمة .
( 334 ) أي : حال الوطي والتستر مطلوب للشارع ، ومما يكره : وطي ( الفاجرة ) أي : الأمة الزانية ، سواء كان الوطء بالعقد ، أو بالملك ، أو بالتحليل ( ومن ولدت ) أي : الأمة التي ولدت من الزنا .
( 335 ) أي : يفسخ به النكاح ويقطع علقة الزواج .
( 336 ) ( الخصاء ) هو أن يذاب بيضتاه في الصغر أو الكبر ، ومن آثار الخصي انه لا ينجب الأولاد ( والعنن ) هو ارتخاء الذكر دائما بحيث لا يمكنه الجماع والادخال .
( 337 ) كمن يجن في الصيف ويعقل في الشتاء ، أو بالعكس - مثلا - ( وكذا المتجدد ) جنونه ، بان لم يكن قبل العقد مجنونا ، ثم جن على أثر صدمة نفسية أو جسدية ، وقد يشترط في المتجدد ( أن لا يعقل أوقات