ويجوز أن يملك موطوءة الأب ، كما يجوز للأب ملك موطوءة ابنه . ويحرم على كل واحد منهما ، وطء من وطأها الآخر عينا .
ويحرم على المالك وطء مملوكته إذا زوجها ، حتى تحصل الفرقة ، وتنقضي عدّتها ، إن كانت ذات عدة ( 321 ) . وليس للمولى فسخ العقد ، الا أن يبيعها ، فيكون للمشتري الخيار . وكذا : لا يجوز له النظر منها ، إلى ما لا يجوز لغير المالك .
ولا يجوز له وطء أمة ، مشتركة بينه وبين غيره بالملك ( 322 ) . ولا يجوز للمشتري وطء الأمة ، الا بعد استبرائها . ولو كان لها زوج ، فأجاز نكاحه ، لم يكن له بعد ذلك فسخ . وكذا لو علم فلم يعترض ، الا أن تفارق الزوج ، وتعتد منه ، إذا كانت من ذوات العدة . ولو لم يجز نكاحه ( 323 ) ، لم يكن عليها عدة ، وكفاه الاستبراء في جواز الوطء .
ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب ، وكذا بناتهم ( 324 ) ، وما يسبيه أهل الضلال منهم .
[ تتمة ]
تتمة : وتشتمل على مسألتين .
[ الأولى كل من ملك أمة ، بوجه من وجوه التمليك حرم عليه وطؤها حتى يستبرئها ]
الأولى : كل من ملك أمة ، بوجه من وجوه التمليك ( 325 ) ، حرم عليه وطؤها حتى يستبرئها بحيضة . فإن تأخرت الحيضة ، وكانت في سن من تحيض ، اعتدت بخمسة وأربعين يوما .
شرح
( 321 ) وهي البالغة المدخول بها غير اليائسة ( وليس للمولى فسخ العقد ) ولا ابطاله فيما لم يكن الزوج عبده ، لأن الطلاق بيد الزوج سواء كان الزوج حرا أم عبدا ( وكذا ) يعني : إذا زوجها تصير كالأجنبية على المالك .
( 322 ) فلو اشترى شخصان أمة ، فهي مشتركة بينهما بالملك ، فلا يجوز لأي منهما وطيها ، وهذا مقابل الوطي بالنكاح من الشريك الذي مر عند رقم ( 310 ) ولو اشتراها شخص فليس له وطيها ( إلا بعد استبرائها ) إذا كانت أمة لرجل ، وكانت في سن من تحيض ، ولم تكن صغيرة ، وكانت مدخولا بها ، ولو كان لها زوج ( فأجاز ) المشتري نكاحه لم يكن له الفسخ بعده ( وكذا ) ليس للمشتري الفسخ ( لو علم ) بان لها زوج فسكت ولم يعترض بشيء .
( 323 ) يعني : لو اشترى أمة مزوجة ، ولم يجز النكاح ، بطل النكاح فورا ، ولا يجب للأمة عدة في نظر المصنف رحمه اللّه وجمع ( وكفاه الاستبراء ) بحيضة ان كانت تحيض ، وبخمسة وأربعين يوما ان كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض .
( 324 ) أي : يجوز الاشتراء من الكفار المحاربين زوجاتهم ، وبناتهم ، وأخواتهم ، وعماتهم ، وخالاتهم ونحو ذلك ، لان المحارب وما تحت يده لا حرمة له وهو فيء للمسلمين ، فيجوز استنقاذه ولو بالشراء ، وكذا يجوز شراء ما يسبيه ( أهل الضلال ) من حكام الجور كبني أمية وبني العباس وكل حاكم غير الامام المعصوم أو من نصبه الامام المعصوم خاصا كالنواب الأربعة ، أو علما كالفقهاء المراجع ( منهم ) أي من أهل الحرب .
( 325 ) بالشراء ، أو الهبة ، أو غير ذلك وجب قبل الوطي استبراؤها إلّا ( إذا ملكها حائضا ) أي : كانت حائضا وقت حصول الملك ، أو أخبره ثقة باستبرائها كما لو كانت ( لعدل ) أي : مملوكة لرجل عادل ( أو يائسة ) بان كان لها خمسون سنة وأزيد فإنها لا تحتاج إلى الاستبراء ، بل يجوز للمالك وطئها بمجرد حصول الملك .