تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
يجوز بيعها بعد وفاته في ديونه ، وإن لم يكن ثمنا لها ، إذا كانت الديون محيطة بتركته ، بحيث لا يفضل عن الديون شيء أصلا ، ولو كان ثمنها دينا ، فتزوجها المالك وجعل عتقها مهرها ، ثم أولدها وأفلس بثمنها ومات ، بيعت في الدين . وهل يعود ولدها رقا ، قيل : نعم لرواية هشام بن سالم ، والأشبه أنه لا يبطل العتق ولا النكاح ، ولا يرجع الولد رقا ، لتحقق الحرية فيهما ( 312 ) .

[ البيع ]

وأما البيع : فإذا باع المالك الأمة ( 313 ) ، كان ذلك كالطلاق ، والمشتري بالخيار بين امضاء العقد وفسخه ، وخياره على الفور . فإذا علم ولم يفسخ ، لزم العقد . وكذا حكم العبد إذا كان تحته أمة ( 314 ) . ولو كان تحته حرة فبيع ، كان للمشتري الخيار ، على رواية فيها ضعف . ولو كانا لمالك ، فباعهما لاثنين ، كان الخيار لكل واحد من المبتاعين . وكذا لو اشتراهما واحد . وكذا لو باع أحدهما ، كان الخيار للمشتري وللبائع ، ولا يثبت عقدهما الا برضا المتبايعين . ولو حصل بينهما أولاد ، كانوا لموالي الأبوين .

[ مسائل ]

[ الأولى إذا زوّج أمته ، ملك المهر ]

مسائل ثلاث : الأولى : إذا زوّج أمته ، ملك المهر لثبوته في ملكه . فإن باعها قبل الدخول ، سقط المهر ، لانفساخ العقد الذي ثبت المهر باعتباره . فإن أجاز المشتري ، كان المهر له ، لأن اجازته كالعقد المستأنف ، ولو باعها بعد الدخول ، كان المهر للأول ، سواء أجاز الثاني أو فسخ ، لاستقراره في ملك الأول ، وفيها أقوال مختلفة والمحصل ما ذكرناه .

[ الثانية لو زوّج عبده بحرة ، ثم باعه قبل الدخول كان للمشتري الفسخ ]

الثانية : لو زوّج عبده بحرة ، ثم باعه قبل الدخول ، قيل : كان للمشتري الفسخ ، وعلى المولى ( 315 ) نصف المهر ، ومن الأصحاب من أنكر الامرين .
شرح
يجوز بيعها ( بعد وفاته في ديونه ) أي : ديون المولى ( وإن لم يكن ) أي : ديون المولى ( ثمنا لها ) أي : ثمنا لأم الولد . ( 312 ) أي : في أم الولد ، وفي الولد ، والدّين يوفى من بيت المال . ( 313 ) أي : الأمة التي لها زوج فذلك كطلاقها ، غير أن للمشتري خيار فسخ العقد ( فإذا علم ) بذلك ولم يفسخ لزم العقد . ( 314 ) فإن لمشتريه الخيار في أن يفسخ نكاحه ، أو يمضيه ، وكذا له الخيار لو كان للعبد زوجة حرة لرواية ( فيها ضعف ) في الجواهر : سندا ودلالة ، ولو كان الزوجان : أمة وعبد لمالك ، فباعهما لاثنين ، فالخيار ( لكل واحد من المبتاعين ) أي : المشتريين في امضاء العقد وفسخه ، ولا يثبت النكاح إلا برضا المشتريين معا ( وكذا لو باع أحدهما ) أي : العبد أو الأمة فالخيار للمشتري والبائع ، وبرهما يثبت العقد ( ولو حصل بينهما أولاد ) بعد الامضاء فهم لمالكي الأبوين . ( 315 ) يعني : على المولى البائع إذا فسخ المشتري العقد نصف مهر الحرة ، ومن أصحابنا من ( أنكر الامرين )