تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
لم يجز له وطؤها بالملك ، ولا بالعقد الدائم . فإن هاياها ( 306 ) على الزمان ، قيل : يجوز أن يعقد عليها متعة ، في الزمان المختص بها ، وهو مروي ، وفيه تردد لما ذكرناه من العلة .

[ اللواحق ]

ومن اللواحق الكلام في الطوارئ ( 307 ) وهي ثلاثة : العتق ، والبيع ، والطلاق .

[ العتق ]

أما العتق : فإن أعتقت المملوكة ، كان لها فسخ نكاحها ، سواء كانت تحت حر أو عبد ، ومن الأصحاب من فرّق ( 308 ) ، وهو أشبه . والخيار فيه على الفور . ولو أعتق العبد ، لم يكن له خيار ، ولا لمولاه ، ولا لزوجته حرة كانت أو أمة ، لأنها رضيته عبدا ( 309 ) . ولو زوج عبده أمته ، ثم أعتق الأمة أو أعتقهما ، كان لها الخيار . وكذا لو كانا لمالكين ، فأعتقا دفعة . ويجوز أن يجعل عتق الأمة صداقها ، ويثبت عقده عليها ، بشرط تقديم لفظ العقد على العتق ، بأن يقول لها تزوجتك وأعتقتك ، وجعلت عتقك مهرك ، لأنه لو سبق بالعتق ، كان لها الخيار في القبول والامتناع وقيل : لا يشترط ، لأن الكلام المتصل كالجملة الواحدة وهو حسن ، وقيل : يشترط تقديم العتق ، لأن بضع الأمة مباح لمالكها ، فلا يستباح بالعقد مع تحقق الملك ، والأول أشهر . وأمّ الولد لا تنعتق ، إلا بعد وفاة مولاها ، من نصيب ولدها . ولو عجز النصيب ( 310 ) ، سعت في المتخلّف . ولا يلزم على ولدها السعي فيه وقيل : يلزم ، والأول أشبه . ولو مات ولدها وأبوه حي ، جاز بيعها وعادت إلى محض الرق . ويجوز بيعها مع وجود ولدها في ثمن رقبتها ( 311 ) ، إذا لم يكن لمولاها غيرها . وقيل :
شرح
( 306 ) أي : قسّم الزمان بينه وبينها ، كما لو قال لها : لك أسبوع ، ولي أسبوع قيل : له العقد عليها متعة ( في الزمان المختص بها ) فقط ، لكن في جوازه تردد ( لما ذكرناه من العلة ) وهي ان الوطء سببه لا يتبعض . ( 307 ) يعني : الأمور التي تطرأ وتعرض على نكاح العبد والأمة . ( 308 ) فقال : لها الفسخ ان كانت تحت عبد ، وليس لها الفسخ ان كانت تحت حر ، وخيار فسخها ( على الفور ) يعني : إن لم تفسخ فورا فليس لها الفسخ بعد ذلك . ( 309 ) هذا تعليل لعدم خيار الفسخ لزوجته إذ هي رضيت به عبدا . فكيف لا ترضى به حرا ؟ ولو كان الزوجان أمة وعبدا لمالكين ( فأعتقا دفعة ) : أيضا كان لها الخيار دون الزوج . ( 310 ) أي : كان نصيب ولدها من الإرث أقل من قيمة أم الولد ( سعت في المتخلف ) أي : في الباقي فتحصله وتدفعه للورثة . ( 311 ) كما لو اشتراها دينا ، ثم لم يقدر على وفاء الدين ، ولم يكن للمولى مال ( غيرها ) يوفي به الدين ، وقيل :