تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
المالك كالعقد المستأنف ، وقيل : يبطل فيهما وتلغى الإجازة ، وفيه قول رابع : مضمونه اختصاص الإجازة بعقد العبد دون الأمة ، والأول أظهر . ولو أذن المولى صح ، وعليه مهر مملوكه ونفقة زوجته ، وله مهر أمته . وكذا لو كان كل واحد منهما لمالك أو أكثر ، فاذن بعضهم لم يمض الا برضا الباقين ، أو اجازتهم بعد العقد ( 297 ) ، على الأشبه .

[ الثانية إذا كان الأبوان رقا ، كان الولد كذلك ]

الثانية : إذا كان الأبوان رقا ، كان الولد كذلك . فإن كانا لمالك واحد ، فالولد له . وإن كانا لاثنين ، كان الولد بينهما نصفين . ولو اشترطه لأحدهما ، أو شرط زيادة عن نصيبه ( 298 ) ، لزم الشرط . ولو كان أحد الزوجين حرا ، لحق الولد به ، سواء كان الحر هو الأب أو الأم الا ان يشترط المولى رق الولد . فإن شرط ، لزم الشرط ، على قول مشهور .

[ الثالثة إذا تزوج الحر أمة من غير إذن المالك ]

الثالثة : إذا تزوج الحر أمة من غير إذن المالك ، ثم وطأها قبل الرضا ، عالما بالتحريم ، كان زانيا ، وعليه الحد ( 299 ) ، ولا مهر إن كانت عالمة مطاوعة . ولو أتت بولد ، كان رقا لمولاها . وان كان الزوج جاهلا ، أو كان هناك شبهة ، فلا حدّ ووجب المهر ، وكان الولد حرا لكن يلزمه قيمته - يوم سقط حيا - لمولى الأمة ( 300 ) . وكذا لو عقد عليها ، لدعواها الحرية لزمه المهر ، وقيل : عشر قيمتها ان كانت بكرا ، ونصف العشر ان كانت ثيّبا وهو المروي . ولو كان دفع إليها مهرا ، استعاد ما وجد منه وكان
شرح
الإجازة ، وقيل : تختصّ الإجازة ( بعقد العبد ) فلو عقد العبد لنفسه زوجة ثم أجازه المولى صح ، دون الأمة ( والأول أظهر ) وهو صحة العقد من العبد والأمة إذا أجاز المولى . ( 297 ) الرضا : هو المصاحب مع العقد ، والإجازة انما هي بعد العقد ( على الأشبه ) مقابل للأقوال الثلاثة المذكورة آنفا : البطلان مطلقا ، والبطلان في الأمة ، وأنّ الإجازة كالعقد المستأنف . ( 298 ) بأن اشترط ثلاثة أرباع الولد لمولى العبد ، وربعه لمولى الأمة - مثلا - لزم ، ولو كان أحد الزوجين حرا ( لحق الولد به ) أي : كان حرا إلّا باشتراط المولى رقية فيلزم ( على قول مشهور ) وفي الجواهر : لم أجد فيه ترددا فضلا عن الخلاف قبل المصنف . ( 299 ) هذا يتم مع عدم لحوق الإجازة ، وإلا فعلى المشهور من صحة الفضولي بالإجازة لم يكن أكثر من التجري ، والمشهور بين المتأخرين عدم حرمة التجري في نفسه ، نعم لا مهر ويجري عليها الحد ان لم يجز مع كونها عالمة ( مطاوعة ) أي : غير مكرهة . ( 300 ) يعني : يقوّم الطفل يوم ولادته كم قيمته لو كان رقا ، وتعطى تلك القيمة لمولى الأمة ، ويجب المهر لو عقد عليها ( لدعواها الحرية ) أي : ادعت انها حرة ، فظهر كذبها وانها أمة ويدفعه للمولى ، نعم لو دفعه إليها استعاده منها ، وإذا ولدت منه فهو رقا على الزوج وهو أبوه ( أن يفكهم ) من الرقية ، بان يعطي قيمة الأولاد يوم ولدوا أحياء لمولى الأمة حتى يتحرروا ، وعلى المولى ( دفعهم اليه ) أي : دفع الأولاد إلى أبيهم ، وان لم يكن للأب مال سعى ( في قيمتهم ) أي : في تحصيل قيمة الأولاد ليعطيها إلى مولى الأمة .