تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
ولدها منه رقا . وعلى الزوج أن يفكّهم بالقيمة ، ويلزم المولى دفعهم اليه . ولو لم يكن له مال ، سعى في قيمتهم . ولو أبى السعي ( 301 ) ، فهل يجب أن يفديهم الامام ؟ قيل : نعم ، تعويلا على رواية فيها ضعف ، وقيل : لا يجب ، لأن القيمة لازمة للأب لأنه سبب الحيلولة . ولو قيل : بوجوب الفدية على الامام فمن أي شيء يفديهم ؟ قيل : من سهم الرقاب ، ومنهم من أطلق .

[ الرابعة إذا زوج المولى عبده أمته ، هل يجب أن يعطيها المولى شيئا من ماله ]

الرابعة : إذا زوج المولى عبده أمته ، هل يجب أن يعطيها المولى شيئا من ماله ؟ قيل : نعم ، والاستحباب أشبه ( 302 ) . ولو مات ، كان الخيار للورثة في إمضاء العقد وفسخه ، ولا خيار للأمة .

[ الخامسة إذا تزوج العبد بحرّة ، مع العلم بعدم الاذن ، لم يكن لها مهر ]

الخامسة : إذا تزوج العبد بحرّة ، مع العلم بعدم الاذن ، لم يكن لها مهر ولا نفقة ، مع علمها بالتحريم ، وكان أولادها منه رقا . ولو كانت جاهلة كانوا أحرارا ، ولا يجب عليها قيمتهم ، وكان مهرها لازما لذمة العبد إن دخل بها ، ويتبع به إذا تحرر ( 303 ) .

[ السادسة إذا تزوج عبد ، بأمة لغير مولاه ، فإن أذن الموليان فالولد لهما ]

السادسة : إذا تزوج عبد ، بأمة لغير مولاه ، فإن أذن الموليان فالولد لهما وكذا لو لم يأذنا ولو أذن أحدهما ، كان الولد لمن لم يأذن ولو زنى بأمة غير مولاه ، كان الولد لمولى الأمة ( 304 ) .

[ السابعة إذا تزوج أمة بين شريكين ، ثم اشترى حصة أحدهما بطل العقد ]

السابعة : إذا تزوج أمة بين شريكين ، ثم اشترى حصة أحدهما بطل العقد ، وحرم عليه وطؤها ( 305 ) . ولو أمضى الشريك الآخر العقد بعد الابتياع ، لم يصح ، وقبل : يجوز له وطؤها بذلك ، وهو ضعيف . ولو حللها له ، قيل : تحل وهو مروي ، وقيل : لا ، لأن سبب الاستباحة لا يتبعض . وكذا لو ملك نصفها ، وكان الباقي حرا ،
شرح
( 301 ) أي : امتنع الأب من تحصيل قيمة أولاده فهل يجب ان ( يفديهم الامام ) : أي يعطي قيمتهم ؟ وإذا وجب فهل يفديهم ( من سهم الرقاب ) وهو سهم في الزكاة لعتق العبيد ؟ منهم من قال : نعم ، ومنهم ( من أطلق ) أي : لم يعيّن . ( 302 ) لأن ما يعطيها يكون للمولى أيضا ، إذ مهر الأمة لمولاها ، ولو مات المولى ( كان الخيار للورثة ) لانتقال الزوجين إلى ملك الورثة ، وكلما ما تبدل المالك جاز للمالك الجديد فسخ النكاح ، وجاز له ابقاؤه . ( 303 ) يعني : إذا صار العبد حرا - في يوم من الأيام - طالبته بمهرها . ( 304 ) لأن الزاني ليس له ولد ، ولا نسب بينهما ، فالولد ليس ابنا للعبد شرعا حتى يكون لمولى العبد . ( 305 ) يعني : حرم وطئها بالنكاح ، لأن النكاح يبطل بحصول الملك ، وحرم وطيها بالملك ، لان له شريك فيها ، فيحرم حتى لو أمضى شريكه العقد ، وقيل : يحل له ( وطؤها بذلك ) أي : بالملك وامضاء الشريك العقد وهو ضعيف ، ولو حلل الشريك حصته قيل : تحل وبه رواية صحيحة ، وقيل : لا ( لأن سبب الاستباحة ) أي : إباحة الوطي ( لا يتبعض ) فلا يكون بعض بالتحليل وبعض بالملك .