تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥

[ المهر ]

وأما المهر : فهو شرط في عقد المتعة خاصة ( 278 ) ، يبطل بفواته العقد . ويشترط فيه أن يكون مملوكا معلوما ، إما بالكيل أو الوزن أو المشاهدة أو الوصف . ويتقدّر بالمراضاة ( 279 ) ، قلّ أو كثر ، ولو كان كفا من برّ ، ويلزم دفعه بالعقد . ولو وهبها المدة قبل الدخول ، لزمه النصف . ولو دخل ، استقرّ المهر بشرط الوفاء بالمدة . ولو أخلت ببعضها ، كان له أن يضع من المهر بنسبتها ( 280 ) . ولو تبين فساد العقد ، إما بأن ظهر لها زوج ، أو كانت أخت زوجته ، أو أمها ، وما شاكل ذلك من موجبات الفسخ ، ولم يكن دخل بها ، فلا مهر لها ( 281 ) . ولو قبضته ، كان له استعادته . ولو تبين ذلك بعد الدخول ، كان لها ما أخذت ، وليس عليه تسليم ما بقي ( 282 ) . ولو قيل : لها المهر إن كانت جاهلة ، ويستعاد ما أخذت ان كانت عالمة ، كان حسنا .

[ الأجل ]

وأما الأجل : فهو شرط في عقد المتعة ، ولو لم يذكره انعقد دائما ( 283 ) . وتقدير الأجل اليهما ، طال أو قصر ، كالسنة والشهر واليوم . ولا بد أن يكون معينا ، محروسا من الزيادة والنقصان . ولو اقتصر على بعض يوم جاز ، بشرط أن يقرنه بغاية معلومة ، كالزوال والغروب ( 284 ) . ويجوز أن يعين شهرا ، متصلا بالعقد ، ومتأخرا عنه ( 285 ) . ولو أطلق ، اقتضى
شرح
( 278 ) وانما قال : خاصة ، لأن المهر ليس شرطا في صحة العقد الدائم ، فلا يبطل بلا مهر ، بينما يبطل المنقطع بلا ذكر المهر فيه ولو نسيانا أو جهلا . ( 279 ) يعني : المهر يكون مقياسه رضاهما به ولو كف ( من بر ) بضم الباء وهو الحنطة . ( 280 ) فلو تمتع بها - مثلا - أسبوعا بسبعة دنانير ، فتخلفت يومين ، قطع من المهر دينارين ، وهكذا . ( 281 ) لأنه لم يكن عقدا ، بل تخيل عقد ( ولو قبضته ) أي : كانت قد أخذت المهر فله استعادته منها . ( 282 ) سواء كان أعطاها نصف المهر ، أو ربعه ، أو عشره ، لم يجب عليه الباقي ولو قيل بالتفصيل بين علمها وجهلها ( كان حسنا ) إذ مع علمها تكون بحكم الزانية ولا مهر للزانية ، ومع جهلها لا تكون إلا شبهة ولها المهر مع الشبهة . ( 283 ) أي : صار نكاحا دائما ، لا فرقة فيه إلا بالطلاق ، وهذا الحكم مخالف للأصل لأنه مما لم يقصده المتعاقدان ، إلا أن به رواية وقد عمل بها الفقهاء ، نعم أشكل فيه بعض المعاصرين والغابرين ( وتقدير الأجل ) أي : مقدار المدة إلى الزوجين . ( 284 ) أو التقدير في هذا الزمان بالساعات مع ضبطها . ( 285 ) كما لو عقد في شهر رمضان لشهر محرم فقالت : زوجتك نفسي شهر محرم بعشرة دنانير ( ولو أطلق ) بان قالت : زوجتك نفسي شهرا واحدا بدينار ، اقتضى اتصاله بالعقد ، ولو قال : ( مرة أو مرتين ) أي : مدة بمقدار الوطء مرة واحدة ، أو مرتين ، ولم يجعله ( مقيدا بزمان ) كما لو قالت : زوجتك نفسي للوطئ مرة ، ولم تقل : لساعة واحدة - مثلا - لم يصح متعة وانقلب دائما .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 545 | المحقق الحلي