والمجوسية ، على أشهر الروايتين ( 271 ) . ويمنعها من شرب الخمر وارتكاب المحرمات .
وأما المسلمة فلا تتمتع إلا بالمسلم خاصة . ولا يجوز بالوثنية ، ولا الناصبية المعلنة بالعداوة كالخوارج . ولا يستمتع أمة ، وعنده حرة ( 272 ) ، الا بإذنها ، ولو فعل كان العقد باطلا . وكذا لا يدخل عليها بنت أختها ولا بنت أخيها إلا مع اذنها ، ولو فعل كان العقد باطلا . ويستحب : أن تكون مؤمنة ( 273 ) عفيفة . وأن يسألها عن حالها مع التهمة ، وليس شرطا في الصحة .
ويكره : أن تكون زانية ، فإن فعل فليمنعها من الفجور ( 274 ) ، وليس شرطا في الصحة . ويكره : أن يتمتع ببكر ليس لها أب ، فإن فعل ، فلا يفتضها ، وليس بمحرّم .
[ فروع ]
فروع ثلاثة :
الأول : إذا أسلم المشرك ، وعنده كتابية بالعقد المنقطع ، كان عقدها ثابتا .
وكذا لو كن أكثر . ولو سبقت هي ( 275 ) . وقف على انقضاء العدة ، ان كان دخل بها .
فإن انقضت ولم يسلم ، بطل العقد . وإن لحق بها قبل العدة ، فهو أحق بها ما دام أجله باقيا فلو انقضى الأجل قبل اسلامه لم يكن له عليها سبيل .
الثاني : لو كانت غير كتابية ( 276 ) ، فأسلم أحدهما بعد الدخول ، وقف الفسخ على انقضاء العدة ، وتبين منه بانقضاء الأجل ، أو خروج العدة . فأيهما حصل قبل إسلامه ، انفسخ به النكاح .
الثالث : إن أسلم وعنده حرة وأمة ( 277 ) ، ثبت عقد الحرة ، ووقف عقد الأمة ، على رضاء الحرة .
شرح
( 271 ) والرواية الأخرى تقول بعدم جواز المتعة بأهل الكتاب كما لا يجوز العقد الدائم .
( 272 ) أي : وعنده زوجة حرة ، سواء كانت الحرة زوجة دائمة أو منقطعة ( وكذا لا يدخل عليها ) أي : لو تمتع بامرأة فما دامت زوجة له لا يجوز له التمتع بابنة أخيها ولا ابنة أختها بدون رضاها .
( 273 ) أي : المعتقدة بالأئمة الاثني عشر من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعليهم أجمعين ، ويستحب السؤال عن حالها ( مع التهمة ) أي : مع احتمال أن تكون ذات زوج فتتمتع جهلا بالحرمة ، أو عصيانا .
( 274 ) أي : من الزنا حينما هي في متعته ، ويكره التمتع ببكر ( ليس لها أب ) وذلك لأن بعضهم لم يجوز المتعة ببكر لها أب إلا برضا أبيها ، أما الجواهر فقال : سواء كان لها أب أم لا ، فان فعل ( فلا يفتضها ) أي : يكره له إزالة بكارتها ( وليس ) الافتضاض ( بمحرم ) على المتمتع .
( 275 ) أي : أسلمت المتمتع بها قبل زوجها المشرك انفسخ لو لم يدخل بها ، ومع الدخول تعتد منه فان انتهت العدة بطل العقد لو لم يسلم ، نعم ان اسلم في العدة فهو زوجها ما دام الأجل باقيا ( فلو انقضى الأجل ) أي :
مدة المتعة ، ولم يسلم فلا سبيل له عليها .
( 276 ) أي : مشركة ، أو ناصبية ، أو ملحدة لا تعتقد بإله أصلا .
( 277 ) كلتاهما بالعقد المنقطع .