يفسد ، لا تحل له ، لأنه لا يكفي الوطء ، ما لم يكن عن عقد صحيح ( 264 ) .
[ السادسة نكاح الشغار باطل ]
السادسة : نكاح الشغار باطل ، وهو أن تتزوج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كل واحدة نكاح الأخرى ، أما لو زوج الوليان ( 265 ) كلّ واحد منهما صاحبه ، وشرط لكل واحدة مهرا معلوما ، فإنه يصح . ولو زوج أحدهما الآخر ، وشرط أن يزوجه الأخرى بمهر معلوم ، صح العقدان وبطل المهر ( 266 ) ، لأنه شرط مع المهر تزويجا ، وهو غير لازم . والنكاح لا يدخله الخيار ، فيكون لها مهر المثل ، وفيه تردد . وكذا لو زوّجه ، وشرط أن ينكحه الزوج فلانة ( 267 ) ، ولم يذكر مهرا .
تفريع : لو قال : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ، على أن يكون نكاح بنتي مهرا لبنتك ، صح نكاح بنته ، وبطل نكاح بنت المخاطب ( 268 ) .
[ السابعة يكره العقد على القابلة إذا ربته وبنتها ]
السابعة : يكره العقد على القابلة إذا ربته ( 269 ) ، وبنتها . . وأن يزوج ابنه بنت زوجته من غيره ، إذا ولدتها بعد مفارقته ، ولا بأس بمن ولدتها قبل نكاح الأب . . وأن يتزوج بمن كانت ضرّة لأمه قبل أبيه . . وبالزانية قبل أن تتوب .
[ القسم الثاني في النكاح المنقطع ]
القسم الثاني في النكاح المنقطع وهو سائغ في دين الإسلام ، لتحقق شرعيته ( 270 ) ، وعدم ما
شرح
( 264 ) يعني : إذا كان عقد المحلل صحيحا ودخل بها ، ثم طلقها حلت للزوج الأول الذي طلقها ثلاث مرات ، وإذا كان عقد المحلل باطلا فلا تحل للزوج الأول .
( 265 ) كما لو كان لزيد ابن وبنت صغيران ، ولعمرو ابن وبنت صغيران ، فزوج كل من عمرو وزيد لابن الآخر ، في عقد واحد بمهر قدره ، مائة دينار - مثلا - صح .
( 266 ) مثاله : قال زيد لعمرو : زوجتك بنتي بمائة دينار بشرط أن تزوجني بنتك ، فالمهر المسمى صار للعقد بلحاظ شرط التزويج ، والتزويج غير لازم ، فيلزم منه عدم لزوم عقد النكاح بمعنى دخول الخيار فيه ، بينما النكاح ( لا يدخله الخيار ) لأجل تخلف مثل هذا الشرط ، فيظهر انه شرط المهر المسمى ، فيبطل المسمى ويكون لها مهر المثل ( وفيه تردد ) أي : في صحة العقدين ، بل يحتمل بطلان العقدين لاحتمال ان الشرط الفاسد يفسد العقد .
( 267 ) والفرق بين هذا الفرع والفرع السابق هو : ان هناك سمي المهر ، فبطل وصار مهر المثل ، وهنا لم يسم المهر ، فيكون مهر المثل رأسا - بناء على صحة العقد ، وإلّا بطل الجميع -
( 268 ) ( صح نكاح بنته ) لأنه وقع بلا مهر ، والنكاح بلا مهر صحيح ، ويجب مهر المثل ، ( وبطل نكاح بنت المخاطب ) لأن مهرها كان نكاح بنت المتكلم ، وهو نكاح الشغار وعكس المسألة بالعكس .
( 269 ) أي : القابلة التي تولت تربيته أيضا ، وكذا بنتها ( وان يزوّج ابنه بنت زوجته ) مثلا : لو تزوج زيد امرأة ، ثم طلقها فتزوجت المرأة بعمرو فولدت منه بنتا ، فإنه يكره لابن زيد أن يتزوج هذه البنت ، ويكره الزواج بمن كانت ( ضرة لأمه قبل أبيه ) كما لو تزوج زيد امرأتين - سميت كل واحدة : ضرة الأخرى - ثم طلقهما ، فلو تزوج عمرو إحداهما يكره لابن عمرو أن يتزوج الأخرى .
( 270 ) ويدل عليه : الكتاب والسنة والاجماع والعقل ، وخلاصته كما يلي :