تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
ولو مات ومتن قيل : يبطل الخيار ، والوجه استعمال القرعة ، لأن فيهن وارثات ومورّثات . ولو مات الزوج قبلهن ، كان عليهن الاعتداد منه ( 249 ) ، لأنّ منهن من تلزمه العدة ، ولما لم يحصل الامتياز ، ألزمن العدة احتياطا بأبعد الأجلين ، إذ كل واحدة يحتمل أن تكون هي الزوجة وان لا تكون ، فالحامل تعتد بعدّة الوفاة ووضع الحمل ( 250 ) ، والحائل تعتد بأبعد الأجلين من عدة الطلاق والوفاة .

[ التاسعة إذا أسلم وأسلمن ، لزمه نفقة الجميع حتى يختار أربعا ]

التاسعة : إذا أسلم وأسلمن ، لزمه نفقة الجميع حتى يختار أربعا فتسقط نفقة البواقي ، لأنهن في حكم الزوجات . وكذا لو أسلمن أو بعضهن وهو على كفره . ولو لم يدفع النفقة ، كان لهن المطالبة بها عن الحاضر والماضي ، سواء أسلم أو بقي على الكفر ، ولا تلزمه النفقة لو أسلم دونهن لتحقق منع الاستمتاع منهن ( 251 ) . ولو اختلف الزوجان في السابق إلى الإسلام ( 252 ) ، فالقول قول الزوج استصحابا للبراءة الأصلية . ولو مات ورثته أربع منهن لكن لما لم يتعين ، وجب إيقاف الحصة عليهن حتى يصطلحن ( 253 ) والوجه القرعة أو التشريك . ولو مات قبل اسلامهن ، لم يوقف شيء ، لأن الكافر لا يرث المسلم ، ويمكن أن يقال : ترث من أسلمت قبل القسمة .

[ العاشرة روي أن إباق العبد طلاق امرأته ]

العاشرة : روى عمار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « ان إباق العبد طلاق امرأته ( 254 ) ، وانه بمنزلة الارتداد ، فإن رجع وهي في العدة ، فهي امرأته بالنكاح الأول ، وان رجع بعد العدة وقد تزوجت ، فلا سبيل له عليها » . وفي العمل بها تردد مستنده ضعف السند .
شرح
الاختيار ومتن معه ( قيل : يبطل الخيار ) فلا يرث منهن ، ولا يرثن منه ( والوجه استعمال القرعة ) بأن يكتب اسم كل واحدة على ورقة ، ثم توضع الأوراق في كيس ، ويجال الكيس حتى تختلط الأوراق ، ثم تخرج أربعة منها بقصد اختيارهن فكل اسم خرج تعطى لورثتها ارث من الزوج ، ويجعل على مالها ارث الزوج . ( 249 ) يعني : يلزم على جميع الزوجات العدة . ( 250 ) فإن وضعت الحمل قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام - التي هي عدة الوفاة - كملت العدة أربعة أشهر وعشرا ، وان مضت الأربعة أشهر والعشرة أيام ولم تضع الحمل فعدتها إلى أن تضع الحمل وهكذا في ( الحائل ) يعني : غير الحامل تعتد أيضا بأبعد الأجلين من عدة الطلاق - وهي ثلاثة قروء ، أو ثلاثة أشهر لمن لا تحيض وهي في سن من تحيض - وعدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا . ( 251 ) لأنهن حيث بقين على الوثنية ولم يسلمن ، سبّبن منعه من الاستمتاع منهن ، والمرأة التي تمنع زوجها عن الاستمتاع لا نفقة لها ، لأن النفقة مقابل التمكين . ( 252 ) فقال الزوج : أنا سبقت إلى الإسلام ، حتى لا تجب النفقة بذمته ، وقالت الزوجة : بل أنا سبقت إلى الإسلام ، حتى تجب عليه النفقة ، فالقول للزوج ، استصحابا ( للبراءة الأصلية ) وهي عدم وجوب النفقة ، وهذا العدم هو العدم الذي كان من الأزل ، ويسمى أيضا ب‍ : استصحاب العدم الأزلي . ( 253 ) أي : يتفقن على تقسيم المال بينهن بالسوية ، أو بالاختلاف والوجه : القرعة ( أو التشريك ) أي : التقسيم بالتساوي ، لقاعدة العدل والانصاف . ( 254 ) يعني : لو فر العبد من مولاه بانت منه زوجته لرواية في العمل بها تردد ( مستنده ) أي : وجه التردد ( ضعف السند ) عند المصنف .