[ مسائل من لواحق العقد ]
مسائل من لواحق العقد وهي سبع :
[ الأولى الكفاءة شرط في النكاح ]
الأولى : الكفاءة شرط في النكاح ، وهي التساوي في الإسلام . وهل يشترط التساوي في الايمان ( 250 ) ؟ فيه روايتان ، أظهرهما الاكتفاء بالاسلام وإن تأكد استحباب الايمان ، وهو في طرف الزوجة أتم ، لأن المرأة تأخذ من دين بعلها . نعم ، لا يصح نكاح الناصب ( 251 ) ، المعلن بعداوة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، لارتكابه ما يعلم بطلانه من دين الإسلام . وهل يشترط تمكنه من النفقة ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ( 252 ) .
ولو تجدد عجز الزوج عن النفقة ، هل تتسلط على الفسخ ؟ فيه روايتان ، أشهرهما انه ليس لها ذلك ( 253 ) . ويجوز انكاح الحرة العبد ، والعربية العجمي والهاشمية غير الهاشمي ، وبالعكس . وكذا أرباب الصنائع الدّنية بذوات الدين والبيوتات . ولو خطب المؤمن القادر على النفقة ، وجب اجابته ، وإن كان أخفض نسبا . ولو امتنع الولي ، كان عاصيا . ولو انتسب الزوج إلى قبيلة ( 254 ) ، فبان من غيرها ، كان للزوجة الفسخ ، وقيل : ليس لها وهو أشبه .
ويكره : أن يزوج الفاسق ( 255 ) ، ويتأكد في شارب الخمر ( 256 ) . . وان تزوّج المؤمنة بالمخالف ، ولا بأس بالمستضعف ، وهو الذي لا يعرف بعناد .
[ الثانية إذا تزوج امرأة ، ثم علم أنها كانت زنت ، لم يكن له فسخ العقد ]
الثانية : إذا تزوج امرأة ، ثم علم أنها كانت زنت ، لم يكن له فسخ العقد ، ولا الرجوع على الولي بالمهر ( 257 ) . وروي أن له الرجوع ، ولها الصداق بما استحل من فرجها ، وهو شاذ .
شرح
( 250 ) بأن يكون الزوجان اثني عشريين ؟ الأظهر : تأكد استحباب الايمان ، وهو ( في طرف الزوجة أتم ) أي :
أكثر تأكيدا بأن لا تصير الشيعية زوجة لغير الشيعي .
( 251 ) سواء كان الناصب زوجا أو زوجة ، لأن الناصب وان شهد الشهادتين وصلى وصام كان بحكم الكافر .
( 252 ) يعني : لو تبين عدم يساره فليس لها خيار ابطال العقد - كما يظهر هذا التفسير من بعض من نقل عنهم اشتراط اليسار في النكاح - .
( 253 ) وقال نادر من الفقهاء : ان لها الفسخ مباشرة ، أو بطريق الحاكم الشرعي ، ويجوز نكاح ( أرباب الصنائع ) كحجام يتزوج بنت التاجر ، أو بنت السلطان ، أو السلطان يتزوج بنت الحجام ونحو ذلك .
( 254 ) كما لو قال الزوج : أنا هاشمي ، أو كربلائي ، أو من قريش ، فزوجوه ، ثم تبين كذبه .
( 255 ) يعني : الفاسق لو خطب بنتا يكره تزويجه ، والفاسق هنا لعله هو من عرف بالزنا والفجور واللهو والميسر .
( 256 ) فعن الصادق عليه الصلاة والسلام : ( من زوج كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمها ) ويكره زواج المؤمنة ( بالمخالف ) وهو غير الاثني عشري ، وقال بعضهم بالحرمة .
( 257 ) المقصود بالولي هنا هو أب الزوجة ، مع علمه بأنها قد زنت .