تقبضه ، قيل : سقط ، وقيل : يجب مهر المثل ، وقيل : يلزمه قيمته عند مستحلّيه ، وهو الأصح .
[ الخامسة إذا ارتد المسلم بعد الدخول ، حرم عليه وطء زوجته المسلمة ]
الخامسة : إذا ارتد المسلم بعد الدخول ، حرم عليه وطء زوجته المسلمة ، ووقف نكاحها على انقضاء العدة ولو وطئها بالشبهة ، وبقي على كفره إلى انقضاء العدة ( 244 ) ، فلو وطأها بالشبهة ، وبقي على كفره إلى انقضاء العدة قال الشيخ : عليه مهران الأصلي بالعقد ، والآخر للوطء بالشبهة ، وهو يشكل ، بما انها في حكم الزوجة ، إذا لم يكن عن فطرة .
[ السادسة إذا أسلم ، وعنده أربع وثنيات مدخول بهن ، لم يكن له العقد على الأخرى ]
السادسة : إذا أسلم ، وعنده أربع وثنيات مدخول بهن ، لم يكن له العقد على الأخرى ، ولا على أخت إحدى زوجاته ( 245 ) ، حتى تنقضي العدة مع بقائهن على الكفر . ولو أسلمت الوثنية ، فتزوج زوجها بأختها قبل اسلامه ، وانقضت العدة وهو على كفره ، صح عقد الثانية . فلو أسلما قبل انقضاء عدة الأولى تخيّر ، كما لو تزوجها وهي كافرة .
[ السابعة إذا أسلم الوثني ثم ارتد ، وانقضت عدتها على الكفر فقد بانت منه ]
السابعة : إذا أسلم الوثني ثم ارتد ، وانقضت عدتها على الكفر ( 246 ) فقد بانت منه . ولو أسلمت في العدة ، ورجع إلى الإسلام في العدة ، فهو أحق بها . وإن خرجت وهو كافر . فلا سبيل له عليها .
[ الثامنة لو ماتت إحداهن بعد إسلامهن قبل الاختيار ، لم يبطل اختياره لها ]
الثامنة : لو ماتت إحداهن بعد إسلامهن ( 247 ) ، قبل الاختيار ، لم يبطل اختياره لها ، فإن اختارها ورث نصيبه منها . وكذا لو متن كلهن كان له الاختيار . فإذا اختار أربعا ورثهنّ ، لأن الاختيار ليس استئناف عقد ، وانما هو تعيين لذات العقد الصحيح ( 248 ) .
شرح
( 244 ) فإن أسلم قبل انقضاء العدة فهو زوجها وهي زوجته ، وإلا انقطعت الزوجية بينهما إذا كان الارتداد عن ملة لا فطرة ، فلو وطأها ( بالشبهة ) إما للجهل بأنها هي زوجته المسلمة ، أو الجهل بأن الوطء حرام فعليه مهران : للعقد ، وللشبهة ، ويشكل ( بما انها في حكم الزوجة ) ووطئ الزوجة ليس شبهة ، نعم هو حرام ، كالوطئ حال الحيض . فلا مهر ثاني لها ( إذا لم يكن ) الارتداد ( عن فطرة ) بل عن ملة .
( 245 ) لأنهن بمنزلة المطلقات في العدة الرجعية ، التي سبق انه لا يجوز للزوج تزويج أخت المطلقة ، ولا الخامسة حتى تنقضي العدة ( مع بقائهن على الكفر ) فإذا انقضت العدة ولم يسلمن في أثنائها انقطعت الزوجية عنهن فجاز له أخواتهن ، أو الخامسة ولو أسلمت الوثنية ( فتزوج زوجها ) الباقي على الكفر بأختها صح ، لكن لو اسلم قبل انقضاء عدة الأولى ( تخير ) إما الأخت الأولى ، أو الثانية ( كما لو تزوجها ) أي : الأخت الثانية وهي الأخت الأولى بعد ( كافرة ) فإنه كما يتخير بينهما لو أسلم بعدها ، فكذلك هنا .
( 246 ) يعني : من أول اسلام الزوج إلى انقضاء عدة الزوجية لو بقيت على الكفر ( فقد بانت منه ) أي : انفسخ نكاحهما ، ولا ينفعها ارتداد الزوج عن الإسلام في أثناء عدتها ، لكن لو أسلمت في العدة ( ورجع إلى الإسلام ) بعد ارتداده في العدة أيضا ( فهو أحق بها ) أي : هو زوج لها ، نعم لو خرجت العدة ولم يرجع الإسلام ( فلا سبيل له عليها ) لبينونتها منه بارتداده .
( 247 ) بأن أسلم الزوج ، ثم قبل العدة أسلمت زوجاته وهن أكثر من أربع ، وقبل أن يختار الزوج أربعا منهن ماتت واحدة ، كان مع ذلك للزوج اختيار الميتة من ضمن الأربع فإذا اختارها ورثها ، وكان له أيضا اختيار أربع غير الميتة .
( 248 ) أي : لصاحبة العقد الصحيح ، فالاختيار يكشف عن صحة عقدها السابقو لذلك يرثها ، ولو مات قبل