تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
واحدة ، تخيّر . ولو أسلم عن أختين ، تخير أيتهما شاء ولو كان وطأهما ( 237 ) . وكذا لو كان عنده ، امرأة وعمتها أو خالتها ، ولم تجز العمة ولا الخالة الجمع . أما لو رضيتا ، صح الجمع . وكذا لو أسلم عن حرة وأمة ( 238 ) .

[ الثانية إذا أسلم المشرك ، وعنده حرة وثلاث إماء بالعقد ، فأسلمن معه ، تخيّر مع الحرة أمتين ]

الثانية : إذا أسلم المشرك ، وعنده حرة وثلاث إماء بالعقد ، فأسلمن معه ، تخيّر مع الحرة أمتين ( 239 ) ، إذا رضيت الحرة . ولو أسلم الحر وعنده أربع إماء بالعقد ، تخير أمتين ولو كن حرائر ثبت عقده عليهن . وكذا لو أسلمن قبل انقضاء العدة . ولو كنّ أكثر من أربع ، فأسلم بعضهن ، كان بالخيار بين اختيارهن وبين التربص ( 240 ) . فإن لحقن به ، أو بعضهن ولم يزدن عن أربع ، ثبت عقده عليهن . وان زدن عن أربع تخير أربعا . ولو اختار من سبق اسلامهن ، لم يكن له خيار في الباقيات ولو لحقن به قبل العدة .

[ الثالثة لو أسلم العبد وعنده أربع حرائر وثنيات ]

الثالثة : لو أسلم العبد وعنده أربع حرائر وثنيات ، فأسلمت معه اثنتان ، ثم أعتق ( 241 ) ولحق به من بقي ، لم يزد على اختيار اثنتين ، لأنه كمال العدد المحلل له . ولو أسلمن كلهن ثم أعتق ثم أسلم ، أو أسلمن بعد عتقه واسلامه في العدة ، ثبت نكاحه عليهن لاتصافه بالحرية المبيحة للأربع وفي الفرق إشكال .

[ الرابعة اختلاف الدين فسخ لا طلاق ]

الرابعة : اختلاف الدين ( 242 ) فسخ لا طلاق . فإن كان من المرأة قبل الدخول ، سقط به المهر . وان كان من الرجل فنصفه ، على قول مشهور . وان كان بعد الدخول ، فقد استقر ولم يسقط بالعارض . ولو كان المهر فاسدا ، وجب به مهر المثل مع الدخول . وقبله نصفه ، ان كان الفسخ من الرجل . ولو لم يسمّ مهرا والحال هذه ، كان لها المتعة ( 243 ) كالمطلقة وفيه تردد . ولو دخل الذمي وأسلم ، وكان المهر خمرا ولم
شرح
( 237 ) يعني : حتى لو كان - في حال الكفر - وطأ كلتيهما . ( 238 ) فإن رضيت الحرة بقي نكاحهما ، وإن لم ترض الحرة الفسخ عقد الأمة . ( 239 ) لما سبق - عند رقم 199 - من أنه لا يجوز للحر العقد الدائم على أكثر من أمتين . ( 240 ) إلى تمام مدة العدة ( ولو اختار من سبق اسلامهن ) وكن أربعا فلا خيار له في الباقيات . ( 241 ) بعد ما أسلم هو ، وأسلمت اثنتان من زوجاته الحرائر الوثنيات ( وفي الفرق اشكال ) يعني : في الفرق بين اسلام العبد قبل عتقه فله اختيار اثنتين ، أو عتقه قبل اسلامه فله تمام الأربع . ( 242 ) أي : خروج أحد الزوجين عن الإسلام إلى الكفر موجب لفسخ العقد ، وله أحكام الفسخ نظير الفسخ بالعيوب ، لا أحكام الطلاق ، ويسقط به المهر كل المهر ان كان من الزوجة ، لأن الفسخ من الزوجة قبل الدخول موجب لسقوط المهر كله ، وان كان بعد الدخول ( فقد استقر ) أي : المهر ولا يسقط ( بالعارض ) وهو الكفر ، وان كان المهر ( فاسدا ) كالخمر والخنزير ، فمهر المثل مع الدخول ( وقبله نصفه ) أي : نصف مهر المثل ، لا نصف المهر المذكور في العقد لأنه كان فاسدا . ( 243 ) التي قال اللّه تعالى عنها :وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ( البقرة / 236 ) ( وفيه تردد ) لأنها ليست مطلقة ، فليس لها المتعة كالمطلقة ، ولو دخل ( وأسلم ) يعني : أسلم بعد الدخول وكان المهر خمرا ولم تقبضه فالأصح ان عليه قيمته ( عند مستحليه ) أي : عند من الخمر حلال لديهم .