تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
يحل له من الإماء بالعقد ، أكثر من اثنتين من جملة الأربع . وإذا استكمل العبد أربعا من الإماء بالعقد ، أو حرتين أو حرة وأمتين ، حرم عليه ما زاد . ولكل منهما أن ينكح بالعقد المنقطع ما شاء ، وكذا بملك اليمين .

[ مسألتان ]

[ الأولى إذا طلق واحدة من الأربع ، حرم عليه العقد على غيرها حتى تنقضي عدتها ]

مسألتان : الأولى : إذا طلق واحدة من الأربع ، حرم عليه العقد على غيرها ، حتى تنقضي عدتها ان كان الطلاق رجعيا . ولو كان بائنا ( 214 ) ، جاز له العقد على أخرى في الحال . وكذا الحكم في نكاح أخت الزوجة ( 215 ) على كراهية مع البينونة .

[ الثانية إذا طلق إحدى الأربع بائنا ، وتزوج اثنتين ، فإن سبقت إحداهما كان العقد لها ]

الثانية : إذا طلق إحدى الأربع بائنا ، وتزوج اثنتين ، فإن سبقت إحداهما ( 216 ) كان العقد لها ، وان اتفقتا في حالة بطل العقدان . وروي أنه يتخير ، وفي الرواية ضعف .

[ القسم الثاني إذا استكملت الحرة ثلاثة طلقات ، حرمت على المطلّق حتى تنكح زوجا غيره ]

القسم الثاني : إذا استكملت الحرة ثلاثة طلقات ، حرمت على المطلّق حتى تنكح زوجا غيره ، سواء كانت تحت حر أو تحت عبد ( 217 ) . وإذا استكملت الأمة طلقتين ، حرمت عليه ، حتى تنكح زوجا غيره ، ولو كانت تحت حر . وإذا استكملت المطلقة تسعا للعدة ( 218 ) ، ينكحها بينها رجلان ، حرمت على المطلّق أبدا .

[ السبب الخامس اللعان وهو سبب لتحريم الملاعنة تحريما مؤبدا ]

السبب الخامس : اللعان وهو سبب لتحريم الملاعنة ( 219 ) تحريما مؤبدا . وكذا قذف الزوجة الصمّاء أو الخرساء ، بما يوجب اللعان ، لو لم تكن كذلك ( 220 ) .

[ السبب السادس الكفر والنظر ]

السبب السادس : الكفر والنظر فيه : يستدعي بيان مقاصد .

[ الأول لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابية ]

الأول : لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابية إجماعا ( 221 ) ، وفي تحريم الكتابية من
شرح
فقد استكمل الأربع ، ويحرم للعبد دواما أكثر من أربعة إماء ، أو حرتين أو حرة وأمتين ( ولكل منهما ) من الحر والعبد التمتع بعقد ( ما شاء ) من الحرائر والإماء . ( 214 ) وهو الطلاق الذي لا يحق فيه الرجوع على الزوجة ، سواء كان لها عدة كالطلاق الثالث ، أم لم تكن لها عدة كاليائسة ، وغير المدخول بها . ( 215 ) فلو طلق زوجته لا يجوز له نكاح أختها إن كانت في عدة رجعية ، ويجوز على كراهة ( مع البينونة ) أي : إذا كان الطلاق بائنا . ( 216 ) أي : كان عقدها قبل عقد الثاني فالعقد لها ( وان اتفقتا ) كما لو وكل شخصين فعقدا له الزوجين في وقت واحد بطلا معا . ( 217 ) أي : سواء كان زوجها حرا أو عبدا . ( 218 ) أي : كل التسع طلقات فيها عدة ، بأن يطلقها بعد الدخول بها ، ثم يراجعها في العدة ، ثم يطلقها بعد الدخول بها ، ثم يراجعها في العدة ، وهكذا إلى تسع مرات ( ينكحها بينها ) اي : بين التسعة على رأس الثالثة والسادسة ( رجلان ) محلّلان ، فعند اكتمال التسع تحرم هذه الزوجة على زوجها هذا حرمة أبدية . ( 219 ) يعني : الزوجة التي لاعنها زوجها : أي : هو لعنها ، وهي لعنته ، وسيأتي تفصيل اللعان وأحكامه في كتاب مستقل بعد كتاب الطلاق . ( 220 ) لو لم تكن صماء وهي التي لا تسمع ، خرساء وهي التي لا تتكلم كان القذف موجبا للعان ، وما يوجب اللعان اثنان : أحدهما رميها بالزنا ، والثاني : نفي الولد الذي يلحق شرعا به . ( 221 ) وغير الكتابية يشمل الملحدة بأقسامها ، والمشركة بأنواعها ، وغير ذلك .