[ المقصد الثاني في مسائل من تحريم العين ]
المقصد الثاني : في مسائل من تحريم العين وهي ستة :
[ الأولى من تزوج امرأة في عدتها عالما ، حرمت عليه أبدا ]
الأولى : من تزوج امرأة في عدتها عالما ، حرمت عليه أبدا ( 204 ) وإن جهل العدة والتحريم ودخل ، حرمت أيضا . ولو لم يدخل ، بطل ذلك العقد ، وكان له استئنافه .
[ الثانية إذا تزوج في العدّة ودخل فحملت ، فإن كان جاهلا لحق به الولد ]
الثانية : إذا تزوج في العدّة ودخل فحملت ، فإن كان جاهلا ( 205 ) لحق به الولد إن جاء لستة أشهر فصاعدا منذ دخل بها ، وفرّق بينهما ولزمه المسمى ، وتتم العدة للأول وتستأنف أخرى ( 206 ) للثاني ، وقيل : يجزي عدة واحدة ، ولها مهرها على الأول ومهر على الآخر إن كانت جاهلة بالتحريم ، ومع علمها فلا مهر ( 207 ) .
[ الثالثة من زنى بامرأة ، لم يحرم عليه نكاحها ]
الثالثة : من زنى بامرأة ، لم يحرم عليه نكاحها . وكذا لو كانت مشهورة بالزنى .
وكذا لو زنت امرأته وإن أصرت ( 208 ) ، على الأصح . ولو زنى بذات بعل ، أو في عدة رجعية ، حرمت عليه أبدا في قول مشهور ( 209 ) .
[ الرابعة من فجر بغلام فأوقبه حرم على الواطئ العقد ، على أم الموطوء وأخته وبنته ]
الرابعة : من فجر بغلام فأوقبه ( 210 ) ، حرم على الواطئ العقد ، على أم الموطوء وأخته وبنته . ولا يحرم إحداهن ، لو كان عقدها سابقا .
[ الخامسة إذا عقد المحرم ، على امرأة عالما بالتحريم ، حرمت عليه أبدا ]
الخامسة : إذا عقد المحرم ، على امرأة عالما بالتحريم ، حرمت عليه أبدا ، ولو كان جاهلا فسد عقده ولم تحرم ( 211 ) .
[ السادسة لا تحل ذات البعل لغيره ، إلا بعد مفارقته ، وانقضاء العدّة ]
السادسة : لا تحل ذات البعل لغيره ، إلا بعد مفارقته ، وانقضاء العدّة إذا كانت ذات عدة ( 212 ) .
[ السبب الرابع استيفاء العدد ]
السبب الرابع : استيفاء العدد وهو قسمان :
[ الأول إذا استكمل الحر أربعا بالعقد الدائم ، حرم عليه ما زاد ]
الأول : إذا استكمل الحر أربعا ( 213 ) بالعقد الدائم ، حرم عليه ما زاد غبطة . ولا
شرح
( 204 ) وإن لم يدخل بها ، فالعقد وحده يسبب حرمة أبدية ، وكذا لو عقد جهلا ودخل ، نعم لو لم يدخل بطل العقد وجاز ( استئنافه ) أي : العقد عليها من جديد بعد تمام عدتها .
( 205 ) أي : لم يعلم أنها في العدة ، لحق به الولد مع الشروط ( وفرق بينهما ) أي : كانت أجنبية ولا يجوز له وطئها ولا لمسها ولا النظر إليها ، لبطلان العقد ( ولزمه المسمى ) من المهر الذي ذكره في العقد سواء كان أكثر من مهر مثلها ، أم أقل ، أم بقدره .
( 206 ) أي : تتم ما بقي من عدة زوجها الأول ، ثم تعتد عدة ثانية لزوجها الثاني .
( 207 ) لأنها حينئذ بغيّ ، ولا مهر لبغي .
( 208 ) أي : وان أصرت على الزنا ، لأن الحرام لا يحرم الحلال - كما سبق - .
( 209 ) فلا يجوز له عقدها حتى لو طلقها زوجها ، أو مات عنها ، أو انقضت عدتها ، وفي الجواهر : « لا أجد فيه خلافا كما عن جماعة الاعتراف به » .
( 210 ) الإيقاب هو الادخال .
( 211 ) فيجوز له عقدها ثانيا بعد الاحرام .
( 212 ) وغير ذات العدّة : كالصغيرة ، واليائسة ، وغير المدخول بها ، فتبين عن بعلها بمجرد مفارقته بالطلاق .
( 213 ) أي : تزوج الرجل الحر بأربع زوجات دواما ، حرم عليه الزائد ( غبطة ) أي : دواما ، فليس ان له يتزوج الخامسة دواما ، ويحل له ان يتزوج أمتين ( من جملة الأربع ) فلو تزوج حرتين ، وأمتين ، بالعقد الدائم ،