تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
تحرم ، لأنها منكوحة الأب ، ويلزم الأب مهرها . ولو عاودها الولد ، فإن قلنا : الوطء بالشبهة ينشر الحرمة ، كان عليه مهران ( 181 ) . وإن قلنا : لا يحرم - وهو الصحيح - فلا مهر سوى الأول . ومن توابع المصاهرة ( 182 ) : تحريم أخت الزوجة ، جمعا لا عينا . وبنت أخت الزوجة وبنت أخيها الا برضا الزوجة ، ولو أذنت صح . وله ادخال العمة والخالة على بنت أخيها وأختها ( 183 ) ، ولو كرهت المدخول عليهما . ولو تزوج بنت الأخ أو بنت الأخت ، على العمة أو الخالة من غير اذنهما ، كان العقد باطلا . وقيل : كان للعمة والخالة ، الخيار في إجازة العقد وفسخه ، أو فسخ عقدهما بغير طلاق ، والاعتزال ( 184 ) ، والأول أصح . وأما الزنا : فإن كان طارئا لم ينشر الحرمة ، كمن تزوج بامرأة ، ثم زنى بأمها أو ابنتها ، أو لاط بأخيها أو ابنها أو أبيها ، أو زنى بمملوكة أبيه الموطوءة أو ابنه ( 185 ) ، فإن ذلك كله لا يحرم السابقة . وإن كان الزنا سابقا على العقد ، فالمشهور تحريم بنت العمّة والخالة إذا زنى بأمهما ( 186 ) .
شرح
الأب حرام على الابن ( ويلزم الأب مهرها ) لأن في الوطء بشبهة المهر ( ولو عاودها الولد ) أي : وطأها بعد ما كان الأب قد وطأها بشبهة . ( 181 ) أي : كان على الابن مهران - بالإضافة إلى المهر الذي على الأب - مهر مذكور في العقد بالعقد ، ومهر آخر لزم الابن لوطئه لها بالشبهة ، وهذا المهر الثاني مهر المثل وان قلنا : لا ينشر الحرمة ( فلا مهر ) على الولد ( سوى الأول ) الذي للعقد ، وأما الثاني فلم تكن الزوجة حرمت بوطء الأب حتى يكون في وطئ الزوج لها مهر الشبهة . ( 182 ) يعني : مما يحرم لأجل المصاهرة أخت الزوجة ( جمعا لا عينا ) يعني : يحرم الجمع بين أختين في زمان واحد ، أما لو طلق زوجته ، جاز له تزويج أختها بعد العدة وبنت الأخ أو الأخت للزوجة ( إلا برضا الزوجة ) التي تكون خالة وعمة لهما . ( 183 ) فلو كان متزوجا بزينب جاز له التزويج بعمتها وخالتها حتى بدون رضاها . ( 184 ) أي : ترك الزوج بلا طلاق ( والأول أصح ) أي : العقد باطل ، لا أن للعمة والخالة الخيار في فسخ العقد ، أو فسخ عقد أنفسهما . ( 185 ) فإن المملوكة التي وطأها الأب بالملك ، لا تحرم على الأب بزنا الابن معها ، وكذا المملوكة التي وطأها الابن بالملك لا تحرم على الابن بزنا الأب معها . ( 186 ) يعني : لو زنا رجل بعمته حرمت بنتها عليه فلا يجوز له بعد ذلك تزويج بنت هذه العمة ، وهكذا الحكم لو زنا بالخالة حرمت عليه بنتها .