مشهور . ولو قالت المرأة ذلك ( 165 ) بعد العقد ، لم يقبل دعواها في حقّه الا ببينة . ولو كان قبله حكم عليها بظاهر الاقرار .
[ الثامنة لا تقبل الشهادة بالرضاع الا مفصّلة ]
الثامنة : لا تقبل الشهادة بالرضاع الا مفصّلة ( 166 ) ، لتحقق الخلاف في الشرائط المحرمة ، واحتمال أن يكون الشاهد استند إلى عقيدته . وأمّا إخبار الشاهد بالرضاع ( 167 ) ، فيكفي مشاهدته ملتقما ثدي المرأة ، ماصّا له على العادة ، حتى يصدر .
[ التاسعة إذا تزوجت كبيرة بصغير ثم فسخت ثم تزوجت بكبير آخر وأرضعته بلبنه ، حرمت على الزوج ]
التاسعة : إذا تزوجت كبيرة بصغير ، ثم فسخت إما لعيب فيه وإما لأنها كانت مملوكة فأعتقت ، أو لغير ذلك ، ثم تزوجت بكبير آخر وأرضعته ( 168 ) بلبنه ، حرمت على الزوج ، لأنها كانت حليلة ابنه ، وعلى الصغير لأنها منكوحة أبيه .
[ العاشرة لو زوج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة ، ثم أرضعت جدّتهما أحدهما انفسخ نكاحهما ]
العاشرة : لو زوج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة ، ثم أرضعت جدّتهما ( 169 ) أحدهما ، انفسخ نكاحهما ، لأن المرتضع ان كان هو الذكر فهو إما عم لزوجته ، واما خال . وان كان أنثى ، فقد صارت إما عمة وإما خالة .
[ السبب الثالث المصاهرة ]
السبب الثالث : المصاهرة ( 170 ) وهي تتحقق : مع الوطء الصحيح . ويشكل مع الزنا . والوطء بالشبهة . والنظر واللمس .
والبحث حينئذ في الأمور الأربعة ( 171 ) :
شرح
( 165 ) أي : ادعت المرأة الرضاع ، دون الرجل ، وكان بعد العقد لم يسمع منها الا ببينة ( ولو كان ) ادعاؤها الرضاع ( قبله ) أي : قبل العقد ( حكم عليها ) فلا يجوز تزويجها منه ظاهرا .
( 166 ) فلا يكفي أن يشهد بأن هذه رضعت مع هذا ، وإنما يقول : رضعت كذا رضعة ، ولم تتقيأ اللبن - بناء على اشتراطه - إلى غير ذلك من موارد الخلاف في الرضاع المحرّم .
( 167 ) يعني : متى يجوز للشخص أن يشهد بالرضاع ؟ يجوز له إذا رآه يمص الثدي ( على العادة ) أي : وعلى المتعارف في المصّ بأن لا يكون بالثدي أو بفم الطفل أذية تمنع عن المص المعتاد ( حتى يصدر ) أي :
يترك الطفل الثدي .
( 168 ) يعني : أرضعت ذاك الطفل الذي كانت هذه الكبيرة زوجة له من لبن الكبير ، حرمت على الكبير ، لأنها بارضاعها الصغير صيّرته ابنا للكبير ، وكانت هي ( حليلة ابنه ) أي : زوجة ابنه والحليلة تحرم على الأب ولو من الرضاع .
( 169 ) وهي أم أبويهما ، أو أم أمهما ، أحدهما انفسخ نكاحها ، لأنه ان كان الذكر فهو ( ما عمّ لزوجته ) إذا كانت المرضعة أم الأب ( واما خال ) إذا كانت المرضعة أم الأم ، واما كلاهما معا إذا كانت المرضعة أمّ الأب والام معا ، كما لو تزوج اخوان - الحسن والحسين - أختين - فاطمة وزينب - وان كانت المرتضعة الأنثى فهي أيضا كذلك على ما عرفت .
( 170 ) قرابة تكون بسبب الزواج ، وتحقق مع ( الوطء الصحيح ) وهو النكاح والمتعة ، وملك اليمين ، والتحليل .
( 171 ) وهي : الوطء الصحيح ، والزنا ، والوطء بالشبهة ، والنظر واللمس .