صوّرناه . ولو طلق زوجته فأرضعت زوجته الرضيعة ( 158 ) ، حرمتا عليه .
[ الخامسة لو كان له أمة يطأها فأرضعت زوجته الصغيرة ، حرمتا جميعا ]
الخامسة : لو كان له أمة يطأها ( 159 ) ، فأرضعت زوجته الصغيرة ، حرمتا جميعا عليه ، ويثبت مهر الصغيرة ، ولا يرجع به على الأمة ، لأنه لا يثبت للمولى مال في ذمة مملوكته . نعم ، لو كانت موطوءة بالعقد ( 160 ) يرجع به عليها ، ويتعلق برقبتها ، وعندي في ذلك تردد . ولو قلنا بوجوب العود بالمهر ، لما قلنا ببيع المملوكة فيه ، بل تتبع به إذا تحررت .
[ السادسة لو كان لاثنين زوجتان صغيرة وكبيرة وطلّق كل واحد منهما زوجته وتزوج بالأخرى ، ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة ]
السادسة : لو كان لاثنين زوجتان صغيرة وكبيرة ( 161 ) ، وطلّق كل واحد منهما زوجته وتزوج بالأخرى ، ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة ، حرمت الكبيرة عليهما ، وحرمت الصغيرة على من دخل بالكبيرة .
[ السابعة إذا قال هذه أختي من الرضاع ، أو بنتي على وجه يصح فإن كان قبل العقد ، حكم عليه بالتحريم ]
السابعة : إذا قال : هذه أختي من الرضاع ، أو بنتي على وجه يصح ( 162 ) ، فإن كان قبل العقد ، حكم عليه بالتحريم ظاهرا ، وإن كان بعد العقد ومعه بينة ، حكم بها . فإن كان قبل الدخول ، فلا مهر ( 163 ) . وإن كان بعده ، كان لها المسمى . وان فقد البينة ، وأنكرت الزوجة ( 164 ) ، لزمه المهر كله مع الدخول ، ونصفه مع عدمه ، على قول
شرح
( 158 ) أي : أرضعتها بعد الطلاق ( حرمتا عليه ) لكونهما ربيبة وأم زوجته .
( 159 ) هذا القيد لأن غير الموطوءة لا تجعل بنتها الرضاعية ربيبة ( فأرضعت ) هذه الأمة الموطوءة زوجته الصغيرة حرمتا عليه ( ويثبت مهر الصغيرة ) على المولى ( ولا يرجع به ) يعني : لا يأخذ المولى مهر الصغيرة من أمته التي أرضعت هذه الزوجة الصغيرة .
( 160 ) أي : لا بالملك ، بأن لم يكن مولى لها ، بل قد تزوجها ، ومولاها شخص آخر ، يرجع بالمهر عليها ( ويتعلق برقبتها ) يعني : يكون برقبة الأمة نفسها ، لا على المولى وذلك على ( تردد ) للتردد في أصل ضمان منفعة البضع ، ولو قلت ( بوجوب العود بالمهر ) أي : للزوج أخذ ما دفعه مهرا للصغيرة من الأمة المرضعة ، لم نقل ( ببيع المملوكة فيه ) أي : في المهر ، فلا تباع المملوكة المرضعة لأجل مهر الصغيرة ( بل تتبع ) فإذا أعتقت الأمة طولبت بالمهر .
( 161 ) أي : لأحدهما زوجة كبيرة ، وللآخر زوجة رضيعة فأرضعتها الكبيرة بعد أن طلق كل منهما زوجته وتزوج الأخرى ( حرمت الكبيرة عليهما ) لأنها أم زوجة لكليهما ، وبمجرد العقد على البنت تحرم أمها أبدا ( وحرمت الصغيرة ) على الداخل بالكبيرة لان الصغيرة حينئذ تكون ربيبة ، والربيبة انما تحرم إذا دخل بأمها لا مطلقا .
( 162 ) أي : على وجه يمكن ذلك ، كما لو ادعى رجل عمره ثلاثون سنة في امرأة عمرها عشر سنوات انها بنته من الرضاع حكم عليه قبل العقد بالتحريم ( ظاهرا ) لإقراره ، لا واقعا لأن الواقع مرتبط بصدق الادعاء ، وبعد العقد وله بينة ( حكم بها ) أي : بالبينة ، وإنما احتاج إلى البينة لأن الأصل في العقد الواقع الصحة ، وكل من أدعى خلاف الأصل فعليه البينة - كما هو التعريف المشهور للمدعي .
( 163 ) لثبوت بطلان العقد بالبينة وان كان بعده ( كان لها المسمى ) أي : المهر المذكور في العقد .
( 164 ) أي : أنكرت الزوجة الرضاع .