أما النكاح الصحيح : فمن وطئ امرأة بالعقد الصحيح أو الملك ، حرم على الواطئ أم الموطوءة وان علت ( 172 ) ، وبناتها وان سفلن ، تقدمت ولادتهن أو تأخرت ، ولو لم تكن في حجره . وعلى الموطوءة أبو الواطئ وإن علا ، وأولاده وان سفلوا ، تحريما مؤبدا ( 173 ) . ولو تجرد العقد من الوطء ، حرمت الزوجة على أبيه وولده ، ولم تحرم بنت الزوجة ، عينا على الزوج بل جمعا ( 174 ) . ولو فارقها ، جاز له نكاح بنتها ، وهل تحرم أمها بنفس العقد ، فيه روايتان أشهرهما انها تحرم .
ولا تحرم مملوكة الأب على الابن بمجرد الملك ، ولا مملوكة الابن على الأب ( 175 ) . ولو وطئ أحدهما مملوكته ، حرمت على الآخر . ولا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر ، الا بعقد أو ملك أو إباحة ( 176 ) . ويجوز للأب أن يقوّم مملوكة ابنه ، إذا كان صغيرا ، ثم يطأها بالملك ( 177 ) . ولو بادر أحدهما ، فوطئ مملوكة الآخر من غير شبهة ، كان زانيا ، لكن لا حدّ على الأب ، وعلى الابن الحد ( 178 ) . ولو كان هناك شبهة سقط الحد . ولو حملت مملوكة الأب من الابن ( 179 ) ، مع الشبهة ، عتق ولا قيمة على الابن . ولو حملت مملوكة الابن من الأب لم ينعتق ، وعلى الأب فكّه ، الا أن يكون أنثى .
ولو وطئ الأب زوجة ابنه لشبهة ، لم تحرم على الولد لسبق الحل ( 180 ) وقيل :
شرح
( 172 ) وهي جدتها ، وأم جدتها ، وجدة جدتها ، وهكذا ، وحرم عليه بنات الموطوءة ( وان سفلن ) وهي بنت بنتها ، وبنت بنت بنتها ، وهكذا ( تقدمت ) على الوطء ( ولادتهن ) أي : البنات أو تأخرت حتى وان لم تكن ( في حجره ) أي : في بيت هذا الزوج .
( 173 ) أي : حرمة أبدية لا تحل بوجه من الوجوه أصلا ، حتى لو طلقها ، أو مات .
( 174 ) فلا يجوز الجمع بين البنت وأمها ( ولو فارقها ) بان طلق الام أو ماتت ، أو فسخ عقدها قبل أن يطأها جاز ، بينما تحرم الام مؤبدا بمجرد العقد على بنتها .
( 175 ) فيجوز للأب شراؤها ووطئها إن لم يطأها الابن ، وهكذا العكس .
( 176 ) وهو التحليل لكن كل ذلك بشرط عدم وطيها من الآخر ، اما لو كان قد وطأها فلا .
( 177 ) بأن يشتريها لنفسه ، من ابنه ولاية على الابن .
( 178 ) يعني : لو كان الأب هو الزاني لا يحد لأجل الابن ، ولو كان الابن هو الزاني يحد لأجل الأب ، ولو كان عن ( شبهة ) كما لو ظنها زوجته ، أو ظن أنه حلال له ، إلى غير ذلك ( سقط الحد ) حتى عن الابن .
( 179 ) يعني : وطأها الابن شبهة فحملت من الابن انعتق ولا قيمة على الابن ، بينما لو حملت مملوكة الابن من الأب لا ينعتق ( وعلى الأب فكه ) بأن يعطي للابن قيمة مثل هذا الولد لو كان رقا ، ثم ينعتق الولد ( إلا أن يكون أنثى ) فتنعتق على الابن ، لأنها أخته لأبيه ، والأخت تنعتق إذا دخلت في ملك الأخ ، كبقية المحارم من النساء فانهنّ ينعتقن على محارمهنّ .
( 180 ) وقد ورد في الحديث الشريف : ( الحرام لا يحرم الحلال ) وقيل : تحرم ( لأنها منكوحة الأب ) وكل منكوحة