تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
المرتضعة ( 149 ) بالارتضاع ، مثل أن سعت إليها فامتصت ثديها من غير شعور المرضعة ، سقط مهرها لبطلان العقد الذي باعتباره يثبت المهر . ولو تولت المرضعة ارضاعها مختارة ( 150 ) ، قيل : كان للصغيرة نصف المهر ، لأنه فسخ حصل قبل الدخول ، ولم يسقط لأنه ليس من الزوجة ، وللزوج الرجوع على المرضعة بما أداه إن قصدت الفسخ ( 151 ) ، وفي الكل تردد ، مستنده الشك في ضمان منفعة البضع . ولو كان له زوجتان كبيرة ورضيعة ، فأرضعتها الكبيرة ، حرمتا أبدا ان كان دخل بالكبيرة ( 152 ) ، وإلا حرمت الكبيرة حسب . وللكبيرة مهرها ان كان دخل بها ( 153 ) ، وإلا فلا مهر لها لأن الفسخ جاء منها . وللصغيرة مهرها لانفساخ العقد بالجمع ( 154 ) وقيل : يرجع به على الكبيرة . ولو أرضعت الكبيرة له زوجتين صغيرتين حرمت الكبيرة والمرتضعتان ، إن كان دخل بالكبيرة ، وإلا حرمت الكبيرة ( 155 ) . ولو كان له زوجتان وزوجة رضيعة ، فأرضعتها احدى الزوجتين أولا ، ثم أرضعتها الأخرى ، حرمت المرضعة الأولى والصغيرة دون الثانية لأنها أرضعتها وهي بنته ، وقيل : بل تحرم أيضا ، لأنها صارت أما لمن كانت زوجته ( 156 ) وهو أولى . وفي كل هذه الصور ، ينفسخ نكاح الجميع ، لتحقق الجمع المحرم ( 157 ) ، وأما التحريم فعلى ما
شرح
( 149 ) وهي الزوجة الطفلة بالارضاع كما لو ( سعت إليها ) أي : إلى أم الزوج - مثلا - . ( 150 ) أي : باختيارها فللصغيرة نصف المهر لأنه فسخ للعقد قبل الدخول ( ولم يسقط ) يعني : المهر كله لان الفسخ ليس من طرف الزوجة . ( 151 ) أي : ان أرضعتها لكي ينفسخ عقد الطفلة ، وفي الكل تردد ( مستنده ) أي : سبب التردد هو انه لا دليل شرعا يدل على ضمان منفعة ( البضع ) على وزن قفل هو فرج المرأة . ( 152 ) لأن الكبيرة تصير أم زوجته ، والصغيرة تصير ربيبة له وقد دخل بأمها ( وإلا ) يعني : إن لم يكن دخل بالكبيرة بعد ، حرمت الكبيرة فقط ، لأنها أصبحت أم زوجته ، ولم تحرم الصغيرة لأنه يشترط في حرمة الربيبة الدخول بأمها بنص القرآن الكريم :وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ. ( 153 ) لأن تمام المهر يثبت بالدخول ( وإلا ) يكن دخل بها ( فلا مهر لها ) ولا النصف . ( 154 ) أي : بالجمع بينها وبين الام ، لا بالطلاق ، إذ العقد يوجب ثبوت كل المهر حتى قبل الدخول ، فإن طلقها قبله ، رجع إلى الزوج نصف المهر ، وحيث لا طلاق هنا ، بل فسخ فمقتضى القاعدة عدم رجوع نصف المهر إلى الزوج . ( 155 ) فقط دون الصغيرتين لأنهما ربيبتان لم يدخل بأمهما . ( 156 ) لا أنها أرضعت بنته ، حتى لا تحرم عليه ، فالثانية اذن تحرم أيضا بارضاعها الزوجة الرضيعة ( وهو أولى ) يعني : القول بالتحريم . ( 157 ) وهو الجمع بين الام والبنت في النكاح .