وأمهاتهما جدات ، وأولادهما أخوة ، وأخواتهما أخوالا وأعماما ( 141 ) .
[ الثانية كل من ينتسب إلى الفحل من الأولاد ، ولادة ورضاعا يحرمون على هذا المرتضع ]
الثانية : كل من ينتسب إلى الفحل من الأولاد ، ولادة ورضاعا ( 142 ) يحرمون على هذا المرتضع . وكذا من ينتسب إلى المرضعة بالبنوّة ولادة وإن نزلوا . ولا يحرم عليه من ينتسب اليه بالبنوّة رضاعا .
[ الثالثة لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ]
الثالثة : لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ، ولادة ولا رضاعا ، ولا في أولاد زوجته المرضعة ولادة ، لأنهم صاروا في حكم ولده ( 143 ) وهل ينكح أولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن ، في أولاد هذه المرضعة ، وأولاد فحلها ( 144 ) ؟ قيل :
لا ، والوجه الجواز . أما لو أرضعت امرأة ابنا لقوم ، وبنتا لآخرين ( 145 ) ، جاز أن ينكح اخوة كل واحد منهما في أخوة الآخر ، لأنه لا نسب بينهم ولا رضاع .
[ الرابعة الرضاع المحرم يمنع من النكاح سابقا ]
الرابعة : الرضاع المحرم يمنع من النكاح سابقا ، ويبطله لاحقا ( 146 ) . فلو تزوج رضيعة ( 147 ) ، فأرضعتها من يفسد نكاح الصغيرة برضاعها ، كأمه وجدته وأخته وزوجة الأب والأخ ، إذا كان لبن المرضعة منهما ( 148 ) فسد النكاح . فإن انفردت
شرح
( 141 ) فاخوة الزوج : أعمام وعمات ، واخوة المرضعة : أخوال وخالات .
( 142 ) فلو ارتضع زيد من زينب وزوجها محمد حرم أولاد محمد لزيد ، سواء أولاده الذين تولدوا منه ، أو أولاده الذين ارتضعوا من زوجاته ، وحرم أولاد زينب الذين تولدوا منها ، وأما أولاد زينب الذين ارتضعوا منها حين كانت زوجة لغير محمد بل لرجل آخر فلا يحرمون على زيد .
( 143 ) يعني : أب الطفل المرتضع لا يجوز له أن يتزوج من بنات الأب الرضاعي لطفله ، سواء بناته اللاتي من صلبه ، أو من الرضاع ، ( ولا ) يجوز له أن يتزوج البنات اللاتي من صلب الام الرضاعية لطفله ( لأنهم ) أي :
لأن هؤلاء الأولاد وهن البنات باعتبارهن أخوات رضاعة لطفله أصبحن بمنزلة بناته ، والعمدة : وجود الدليل الخاص فيه .
( 144 ) مثلا : ارتضع زيد من زينب وزوجها محمد فهل يجوز النكاح بين اخوة زيد ، وبين أولاد زينب ، أو أولاد محمد ؟ ( قيل : لا ) يجوز ، لأنهم بمنزلة الاخوة ( والوجه الجواز ) لعدم ثبوت عموم المنزلة ، إذ المحرم الأخت ، لا أخت الأخ ، أو أخت الأخت .
( 145 ) كما لو أرضعت زينب بنتا اسمها : فاطمة وابنا اسمه : باقر ، فيجوز تزويج أخت فاطمة لأخ باقر ، أو أخ فاطمة بأخت باقر ، لأنه ليس بين اخوة كل من باقر وفاطمة نسبا ولا رضاعا .
( 146 ) يعني : لو كان الرضاع قبل النكاح حرم النكاح بمعنى : منع عنه ، ولو كان النكاح بعد الرضاع حرم النكاح أيضا ، بمعنى : أبطله .
( 147 ) أي : طفلة في عمر الرضاع وارضعها من برضاعها حرم الصغيرة عليه ( كأمه ) أي : أم الزوج ، لأنه بالرضاع تكون أختا للزوج ، ( وجدته ) فلو أرضعت جدة زيد زوجته ، صارت الزوجة عمة رضاعية لزيد ، أو خالة رضاعية لزيد . ولا يجوز نكاح العمة والخالة الرضاعيتين ( وأخته ) لأنها تصير بنت أخته ( وزوجة الأب ) لأنها تصير أخته لأبيه بالرضاع ( وزوجة الأخ ) لأنها تصير بنت أخيه .
( 148 ) أي : من الأب والأخ ، وهذا احتراز عما لو كانت زوجة الأب أو زوجة الأخ أرضعت زوجة زيد حين كانت زوجة لشخص آخر غير أبيه وأخيه ، سواء كان ذلك قبل زواجهما بأبيه وأخيه ، أو بعده .