تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
بمن تزوجها أخيرا فحملت ، ألحق الولد به ، وألزم مهرها ، وأعيدت إلى السابق بعد انقضاء العدة . فإن اتفقا في حالة واحدة ، قيل : يقدّم الأكبر ، وهو تحكّم . ولو لم تكن أذنت لهما ، أجازت عقد أيهما شاءت ( 105 ) ، والأولى لها إجازة عقد الأكبر . وبأيهما دخلت قبل الإجازة ، كان العقد له .

[ الثانية لا ولاية للأم على الولد ]

الثانية : لا ولاية للأم على الولد ، فلو زوجته فرضي ، لزمه العقد ، وان كره لزمها المهر ( 106 ) ، وفيه تردد . وربما حمل على ما إذا ادعت الوكالة عنه .

[ الثالثة إذا زوج الأجنبي امرأة ، فقال الزوج زوّجك العاقد من غير اذنك ، فقالت : بل أذنت ، فالقول قولها ]

الثالثة : إذا زوج الأجنبي امرأة ، فقال الزوج : زوّجك العاقد من غير اذنك ، فقالت : بل أذنت ، فالقول قولها مع يمينها على القولين ( 107 ) لأنها تدعي الصحة .

[ الفصل الرّابع في أسباب التحريم ]

الفصل الرّابع : في أسباب التحريم وهي ستة :

[ السبب الأول النسب ]

السبب الأول : النسب ويحرم بالنسب سبعة أصناف من النساء : الام والجدة وان علت ، لأب كانت أو لأم ، والبنت للصلب ( 108 ) ، وبناتها وان نزلن ، وبنات الابن وإن نزلن . والأخوات ، لأب كن أو لأم ، أو لهما . وبناتهن ، وبنات أولادهن . والعمات ، سواء كنّ أخوات أبيه لأبيه ، أو لأمه ، أو لهما وكذا أخوات أجداده وإن علون . والخالات للأب أو للأم أو لهما ( 109 ) . وكذا خالات الأب والام وان ارتفعن . وبنات الأخ ، سواء كان الأخ للأب أو للأم أو لهما ، وسواء كانت بنته لصلبه أو بنت بنته ، أو بنت ابنه وبناتهن وإن سفلن . ومثلهن من الرجال يحرم على النساء ، فيحرم الأب وإن علا ، والولد وإن سفل ، والأخ وابنه وابن الأخت والعم وإن ارتفع ، وكذا الخال .

[ فروع ثلاثة ]

[ الأول النسب يثبت مع النكاح الصحيح ومع الشبهة ]

فروع ثلاثة : الأول : النسب يثبت مع النكاح الصحيح ، ومع الشبهة ( 110 ) . ولا يثبت مع الزنا فلو
شرح
بالذي تزوجها ( أخيرا ) أما جهلا بالتأخير ، أو جهلا بأنها تصير للأول ، اعتدت ورجعت للأول ( فان اتفقا ) أي : وقع العقدان في وقت واحد ( قيل : يقدم الأكبر ) أي : عقد الأخ الأكبر ( وهو تحكم ) أي : قول بلا دليل . ( 105 ) سواء عقد الأخ الأكبر ، أو عقد الأصغر ، وبأيهما دخلت ( قبل الإجازة ) القولية ( كان العقد له ) لأن الدخول إجازة فعلية . ( 106 ) أي : لزم على الام اعطاء مهر البنت ( وفيه تردد ) لأن الأصل عدم المهر ، والرواية فيها ضعيفة السند ( وربما حمل ) قول من قال بالمهر على ما لو ( ادعت ) الام الوكالة عن ابنها . ( 107 ) وهما القول بصحة الفضولي بالإجازة ، والقول ببطلانه ( لأنها تدعي الصحة ) ومهما تنازع شخصان في صحيح وفاسد فالقول لمن يدعي الصحة ، إلا فيما استثنى لأدلة خاصة في موارد معينة . ( 108 ) يعني : بنت الرجل نفسه مقابل بنت الابن ، أو بنت البنت . ( 109 ) يعني : الخالة التي هي أخت الام سواء من الأب فقط ، أو من الام فقط ، أو من الأبوين معا ، والأصناف السبعة هي هكذا : ( الام ، والبنت ، والأخوات ، وبنات الأخوات ، والعمات ، والخالات ، وبنات الأخ ) . ( 110 ) ( الشبهة ) هي أن يعتقد انه صحيح ، كما لو اشتبه فوطأ غير زوجته باعتقاد انها زوجته ، أو ووكّل