تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥

[ التاسعة إذا عقد على امرأة فادعى آخر زوجيتها لم يلتفت إلى دعواه ]

التاسعة : إذا عقد على امرأة فادعى آخر زوجيتها ( 69 ) ، لم يلتفت إلى دعواه الا مع البينة .

[ العاشرة إذا تزوج العبد بمملوكة ، ثم أذن له المولي في ابتياعها فإن اشتراها لمولاه ، فالعقد باق ]

العاشرة : إذا تزوج العبد بمملوكة ، ثم أذن له المولي في ابتياعها ( 70 ) فإن اشتراها لمولاه ، فالعقد باق . وإن اشتراها لنفسه ، بإذنه أو ملكه إياها بعد ابتياعها . فإن قلنا : العبد يملك بطل العقد ، وإلا كان باقيا . ولو تحرر بعضه ، واشترى زوجته ، بطل النكاح بينهما ، سواء اشتراها بمال منفرد به ، أو مشترك بينهما ( 71 ) .

[ الفصل الثالث في أولياء العقد ]

الفصل الثالث : في أولياء العقد وفيه فصلان :

[ الأول في تعيين الأولياء لا ولاية في عقد النكاح لغير الأب ، والجد للأب ]

الأول : في تعيين الأولياء : لا ولاية في عقد النكاح : لغير الأب ، والجد للأب وان علا ، والمولى ، والوصي ، والحاكم ( 72 ) . وهل يشترط في ولاية الجد بقاء الأب ( 73 ) ، قيل : نعم ، مصيرا إلى رواية لا تخلو من ضعف ، والوجه انه لا يشترط . وتثبت ولاية الأب والجد للأب ، على الصغيرة ، وإن ذهبت بكارتها بوطء أو غيره ( 74 ) ، ولا خيار لها بعد بلوغها على أشهر الروايتين . وكذا لو زوّج الأب ، أو الجد الولد الصغير ، لزمه العقد ، ولا خيار له مع بلوغه ورشده ، على الأشهر .
شرح
( 69 ) مثلا : عقد زيد على فاطمة ، فادعى عمرو أن فاطمة زوجته . ( 70 ) أي : شراء تلك المملوكة ، فان اشتراها لنفسه ( باذنه ) أي : بإذن المولى ( أو ملّكه ) المولى إياها بعد أن اشتراها للمولى ، فعلى القول بأن العبد يملك ( بطل العقد ) لأن الزوجية لا تجتمع مع الملك ، نعم يجوز للعبد وطيها بالملك ، لا بالزوجية ، وأثر ذلك عدم ترتيب آثار الزوجية من القسم والإرث ونحو ذلك . ( 71 ) أي : بين العبد وبين المولى ، والفرق انه ان اشتراها بمال منفرد به جاز له وطيها بالملك ، وان اشتراها بمال مشترك لا يجوز له وطيها لا بالزوجية لأنه ملك بعضها فانفسخت الزوجية بسبب الملك ، ولا بالملك لأنه لا يجوز وطئ الأمة المشتركة إلا على قول سيأتي في أواخر نكاح الإماء . ( 72 ) فلا ولاية في تزويج الصغيرة ، أو الصغير ، للأم ، ولا للجد للأم ، ولا للأخوة ، ولا الأعمام والأخوال ، ولا لكبير العشيرة أو الأسرة ، ولا لغيرهم ، فلو عقد أحد هؤلاء كان عقدهم فضوليا بمنزلة عقد شخص أجنبي . ( 73 ) أي : كون الأب حيا ، قيل : نعم لرواية ( لا تخلو من ضعف ) قال في الجواهر : سندا ودلالة ، وهي رواية الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ان الجد إذا زوّج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز ) . ( 74 ) بوطء حلال كالشبهة ، أو حرام كالزنا ( أو غيره ) كعلاج ، أو طفرة ، أو مرض ، لأن سبب الولاية ليس البكارة ، بل الصغر وعدم البلوغ ( ولا خيار لها ) بل تكون ملزمة بهذا الزواج بعد البلوغ ( على أشهر الروايتين ) فرواية تقول بعدم الخيار بعد البلوغ ، ورواية تقول بالخيار بعد البلوغ ، لكن الرواية الأولى أشهر رواية ، وعملا ، حتى نقل الاجماع عليها .