تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤

[ الرابعة يصح اشتراط الخيار في الصداق خاصة ]

الرابعة : يصح اشتراط الخيار في الصداق خاصة ( 61 ) ، ولا يفسد به العقد .

[ الخامسة إذا اعترف الزوج بزوجية امرأته فصدّقته ، أو اعترفت هي فصدقها ، قضي بالزوجية ]

الخامسة : إذا اعترف الزوج بزوجية امرأته فصدّقته ، أو اعترفت هي فصدقها ، قضي بالزوجية ظاهرا ( 62 ) وتوارثا . ولو اعترف أحدهما ، قضي عليه بحكم العقد دون الآخر ( 63 ) .

[ السادسة إذا كان للرجل بنات ، فزوج واحدة ولم يسمّها لكن قصدها بالنية ، واختلفا في المعقود عليها . فإن كان الزوج رآهن ، فالقول قول الأب ]

السادسة : إذا كان للرجل عدة بنات ، فزوج واحدة ولم يسمّها عند العقد ، لكن قصدها بالنية ، واختلفا ( 64 ) في المعقود عليها . فإن كان الزوج رآهن ، فالقول قول الأب ، لأن الظاهر أنه ووكّل التعيين اليه ، وعليه أن يسلم اليه التي نواها . وإن لم يكن رآهن ، كان العقد باطلا .

[ السابعة يشترط في النكاح ، امتياز الزوجة عن غيرها ]

السابعة : يشترط في النكاح ، امتياز الزوجة عن غيرها بالإشارة أو التسمية ، أو الصفة ( 65 ) . فلو زوجه إحدى بنتيه ، أو هذا الحمل ، لم يصح العقد .

[ الثامنة لو ادعى زوجية امرأة وادعت أختها زوجيته وأقام كل واحد بينة فإن كان دخل بالمدعية ، كان الترجيح لبيّنتها ]

الثامنة : لو ادعى زوجية امرأة ، وادعت أختها زوجيته ( 66 ) ، وأقام كل واحد منهما بينة . فإن كان دخل بالمدعية ، كان الترجيح لبيّنتها ، لأنه مصدق لها بظاهر فعله ( 67 ) . وكذا لو كان تاريخ بينتها أسبق . ومع عدم الامرين ، يكون الترجيح لبينته ( 68 ) .
شرح
( 61 ) أما في عقد النكاح فلا يصح جعل الخيار ، بأن تقول : زوجتك نفسي بألف ولي الخيار في فسخ العقد إلى شهر ، أما الخيار في المهر فيصح كأن تقول : زوجتك نفسي بألف ولي الخيار في فسخ المهر إلى شهر . ( 62 ) يعني : لا واقعا ، فلو علم أحدهما عدم الزوجية لا يجوز له - بينه وبين اللّه - ترتيب آثار الزوجية وأما انه يقضي بزوجيتهما ظاهرا ، فلا قرارهما ولان الحق لا يعدوهما ( وتوارثا ) أي : لو مات أحدهما ورثه الآخر . ( 63 ) فلو اعترف الرجل بأن المرأة الفلانية زوجته ، ولم تعترف هي بذلك ، وجب على الرجل نفقتها ، ولم يجز له التزويج بالخامسة ، ولا بأختها ، ولا أمها ، وهكذا ، ولكن لا يجب عليها تمكينه ، ولا اطاعته ، ولا غير ذلك . ( 64 ) أي : اختلف الأب والزوج ، فقال الزوج : قصدت زينب ، وقال الأب : أنا قصدت فاطمة ، فان رآهن الزوج فالظاهر أنه ( وكّل التعيين اليه ) أي : إلى الأب فيسلّمه ( التي نواها ) الأب ، وان لم يرهنّ ( كان العقد باطلا ) لصحيح أبي عبيدة عن الباقر عليه السّلام ، ولامتناع استحقاق الاستمتاع بغير معين . ( 65 ) ( بالإشارة ) كأن يقول : زوجتك ابنتي هذه ( أو التسمية ) كأن يقول : زوجتك فاطمة ( أو الصفة ) كأن يقول : زوجتك بنتي الكبيرة ، فلو قال : زوجتك احدى ابنتي ( أو هذا الحمل ) أي : الجنين الذي في بطن الام ، لم يصح ، لعدم التعيين فيها إذ قد يكون الحمل ذكرا . ( 66 ) مثلا : ادعى زيد ان فاطمة زوجته ، وادعت أخت فاطمة انها زوجة زيد ، ولا يجتمع الادعاءان ، لعدم جواز كون فاطمة وأختها معا زوجتين لشخص واحد لقوله تعالى :وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ. ( 67 ) وهو الدخول بها ، فتصير أخت فاطمة زوجة شرعا ، وتنفصل فاطمة عنه ( وكذا ) الحكم لو كانت بنية الأخت اسبق ، كما لو قالت بينة زيد : نعلم أن فاطمة كانت زوجة زيد في السنة العاشرة من الهجرة ، فقالت بينة أخت فاطمة : نعلم أن أخت فاطمة كانت زوجة زيد في السنة التاسعة من الهجرة . ( 68 ) فتصير فاطمة زوجة لزيد شرعا ، وتنفصل أختها عن زيد .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 514 | المحقق الحلي