ومنها ما هو خارج عن النكاح : وهو وجوب السواك . والوتر ( 40 ) . والأضحية .
وقيام الليل . وتحريم الصدقة الواجبة ، وفي المندوبة في حقه صلّى اللّه عليه وآله خلاف ( 41 ) .
وخائنة الأعين ، وهو الغمز بها . وأبيح له الوصال في الصوم . وخصّ بأنه تنام عينه ولا ينام قلبه . ويبصر وراءه كما يبصر أمامه .
وذكر أشياء غير ذلك من خصائصه صلّى اللّه عليه وآله ، وهذه أظهرها ( 42 ) .
[ يلحق بهذا الباب مسألتان ]
ويلحق بهذا الباب مسألتان :
[ الأولى تحرم زوجاته صلّى اللّه عليه وآله على غيره ]
الأولى : تحرم زوجاته صلّى اللّه عليه وآله على غيره ، فإذا مات عن مدخول بها ، لم تحل اجماعا . وكذا القول لو لم يدخل بها على الظاهر ( 43 ) .
أما لو فارقها بفسخ أو طلاق ، فيه خلاف ، والوجه أنها لا تحل عملا بالظاهر ( 44 ) .
وليس تحريمهن لتسميتهن أمهات ، ولا لتسميته صلّى اللّه عليه وآله والدا ( 45 ) .
[ الثانية من الفقهاء من زعم أنه لا يجب على النبي صلّى اللّه عليه وآله القسمة بين أزواجه ]
الثانية : من الفقهاء من زعم أنه لا يجب على النبي صلّى اللّه عليه وآله القسمة بين أزواجه ، لقوله تعالى :
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ
، وهو ضعيف . لأن في الآية احتمالا يدفع دلالتها إذ يحتمل أن تكون المشيئة في الارجاء متعلقة بالواهبات ( 46 ) .
[ الفصل الثّاني في العقد ]
الفصل الثّاني : في العقد والنظر في الصيغة ، والحكم .
[ الأول الإيجاب والقبول ]
أما الأول : فالنكاح يفتقر إلى ايجاب وقبول ، دالين على العقد الرافع للاحتمال ( 47 ) .
والعبارة عن الايجاب لفظان : زوّجتك وأنكحتك ، وفي متّعتك تردد ، وجوازه أرجح .
شرح
( 40 ) أي : ركعة الوتر التي هي آخر صلاة الليل ( وقيام الليل ) بالعبادة ( وتحريم الصدقة الواجبة ) وهي الزكاة المفروضة ، فعنه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : ( إنا أهل بيت لا يحل لنا الصدقة ) .
( 41 ) فقال بعض الفقهاء : بتحريمها عليه صلّى اللّه عليه وآله ، وقال بعض الفقهاء : بحليتها له صلّى اللّه عليه وآله وتحريم خائنة الأعين ( وهو الغمز بها ) يعني : الإشارة بعينه إلى شيء ، أو إلى شخص ، وجاز له ( الوصال في الصوم ) بأن يصوم الليل والنهار جميعا ، وخص بأنه ينام ( ولا ينام قلبه ) فيسمع ويشعر وهو في النوم كما يسمع ويشعر وهو يقظان .
( 42 ) ويطلب تفاصيل ذلك من مثل ( بحار الأنوار ) المجلد السادس من الطبعة القديمة ، وناسخ التواريخ ، وغيرهما .
( 43 ) فبمجرد انه صلّى اللّه عليه وآله يعقد على امرأة تحرم على غيره ، حتى ولو لم يدخل بها .
( 44 ) أي : ظاهر قوله تعالى :وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً( الأحزاب / 53 ) لصدق : أزواجه على المطلقة والتي فسخ عنها العقد .
( 45 ) بل هذا من خواصه صلّى اللّه عليه وآله .
( 46 ) لأن الآية :تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّالأحزاب / 51 جاءت بعد ذكر من وهبت نفسها للنبي صلّى اللّه عليه وآله مباشرة .
( 47 ) أي : بأن لا يكون فيه احتمال غير النكاح ، كالإجارة ، ونحوها ، بل تكون العبارة صريحة في النكاح .