تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
ويجب معه دية النطفة عشرة دنانير ، وقيل : هو مكروه وإن وجبت الدية ، وهو أشبه .

[ الثالثة لا يجوز للرجل أن يترك وطء امرأته أكثر من أربعة أشهر ]

الثالثة : لا يجوز للرجل أن يترك وطء امرأته أكثر من أربعة أشهر ( 32 ) .

[ الرابعة الدخول بالمرأة قبل أن تبلغ تسعا محرّم ]

الرابعة : الدخول بالمرأة قبل أن تبلغ تسعا محرّم . ولو دخل لم تحرم ( 33 ) ، على الأصح . لكن لو أفضاها ، حرمت ولم تخرج من حباله .

[ الخامسة يكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا ]

الخامسة : يكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا ( 34 ) .

[ الثالث : في خصائص النبي صلّى اللّه عليه وآله ]

الثالث : في خصائص النبي صلّى اللّه عليه وآله وهي خمس عشرة خصلة : منها ما هو في النكاح : وهو تجاوز الأربع بالعقد ( 35 ) ، وربما كان الوجه الوثوق بعدله بينهن دون غيره . والعقد بلفظ الهبة ( 36 ) ، ثم لا يلزمه بها مهر ، ابتداء ولا انتهاء . ووجوب التخيير لنسائه بين إرادته ومفارقته ( 37 ) . وتحريم نكاح الإماء بالعقد ( 38 ) . والاستبدال بنسائه . والزيادة عليهن ، حتى نسخ ذلك بقوله تعالى :
إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ
( 39 ) الآية .
شرح
( 32 ) الا برضاها . ( 33 ) أي : لم يحرم وطيها حرمة أبدية ، نعم ( لو أفضاها ) والافضاء - كما في المسالك - أن يخرق الوطي الحجاب الحاجز بين مسلكي البول والحيض ، فيصيران واحدا ( حرمت ) مؤبدا فلا يجوز له وطيها أبدا لكن ( ولم تخرج من حباله ) فيجب الانفاق عليها حتى يموت أحدهما ، ويحرم عليه أختها . ( 34 ) يعني : لو وصل من السفر في الليل يكره المجيء إلى داره ، بل ينام في مكان آخر ويأتي داره صباحا . ( 35 ) فإنه كان يجوز له أن يتزوج بالعقد الدائم أكثر من أربع زوجات ، ولذا جمع صلّى اللّه عليه وآله بين تسع ، وارتحل عن الدنيا وله تسع زوجات ( وربما كان الوجه ) : الوثوق بعدله صلّى اللّه عليه وآله كما في جواز أكثر من أربع له ذكر لذلك أسباب عديدة أخرى ، دينية ، وسياسية ، واجتماعية ، وقيادية ، وغيرها ليس هنا مجال ذكرها ، وقد أفرد لهذا الموضوع أخي العلامة الحجة السيد مجتبى الشيرازي بحثا مطولا طبع في بعض المجلات المصرية . ( 36 ) وأصل ذلك قوله تعالى :وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ( الأحزاب / 50 ) ثم لا مهر لها عليه ( ابتداء ولا انتهاء ) أي : لا قبل الدخول ولا بعده . ( 37 ) وأصل ذلك قوله تعالىيا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ، وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً- ( الأحزاب / 28 - 29 ) ، فإن النبي صلّى اللّه عليه وآله أوجب اللّه عليه أن يخيّر نساءه بين المقام معه وبين الفرقة ، وليس هذا واجبا على أحد فإن الطلاق بيد الرجل واختياره ، دون المرأة . ( 38 ) وهو أن يتزوج أمة ( وتحريم الاستبدال ) هو أن يطلق واحدة ويتزوج واحدة بدلها ( والزيادة عليهن ) بأن يتزوج غير زوجاته اللواتي كن عنده عند نزول قوله تعالى :لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ( الأحزاب / 52 ) ( حتى نسخ ذلك ) أي تحريم الاستبدال والزيادة عنه صلّى اللّه عليه وآله وفيه بحث يطلب من المفصلات كالجواهر والفقه وغيرهما . ( 39 ) تمامهايا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ( الأحزاب / 50 ) .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 510 | المحقق الحلي